توقّع الدكتور بيار خوري انكماشًا اقتصاديًا بنحو 6.4%، في ظلّ مشكلة إضافية تتمثّل في اجتماع الانكماش مع التضخّم، وهي ظاهرة تُعرف اقتصاديًا باسم الركود التضخّمي.وأوضح في حديث الى صوت كل لبنان أن الجزء الأكبر من الأموال المتوافرة في الخزينة يذهب إلى تمويل الأجور والرواتب، ما يعني أنّ الإنفاق العام لا يوفّر حاليًا الزخم التنموي المطلوب ومن غير المنطقي النظر إلى الفائض في الموازنة باعتباره مؤشرًا إيجابيًا بحدّ ذاته، خصوصًا إذا كان ناتجًا عن الضرائب غير المباشرة، وفي مقدّمها ضريبة القيمة المضافة (TVA)، إلى جانب الضرائب المباشرة على الأجور والرسوم والغرامات، التي تشكّل مجتمعةً، وفقًا للأرقام المطروحة، نحو 80% من إيرادات الموازنة.وأضاف: إذا كان الفائض ظرفيًا فقد يكون قابلًا للتفسير أمّا استمراره في موازنة يُفترض أن تكون متوازنة، فيطرح تساؤلات جدية.أمّا بالنسبة إلى سعر الصرف، فإنّ احتمال تراجع الليرة مقابل الدولار لا يبدو مطروحًا بالآلية نفسها التي كانت قائمة في السابق، نظرًا إلى التغيّر الجذري في حجم تداول الليرة داخل السوق.ففي عام 2019، كانت الليرة تشكّل نحو 40% من التداولات و43% من الودائع، في حين كانت نسبة الدولرة تتراوح بين 60% و65%. أمّا اليوم، فقد ارتفعت نسبة الدولرة إلى نحو 93% أو 94%، ولم تعد الليرة تمثّل سوى نحو 6% من التداولات، وفقًا للأرقام المذكورة. وبالتالي، لم يعد حجم التداول بالليرة كافيًا لتحديد سعر صرف توازني واضح، سواء أكان عند 89,500 ليرة للدولار أم 105 آلاف أم 80 ألفًا. كما أنّ هذا الحجم المحدود من التداولات يمكن لمصرف لبنان استيعابه والتأثير فيه. المقال السابقفادي كرم: أجواء إيجابية لحل أزمة اعتكاف وزير الطاقة وتحسين التغذية الكهربائية فادي كرم: أجواء إيجابية لحل أزمة اعتكاف وزير الطاقة وتحسين التغذية الكهربائية