على وقع الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول والاحتجاجات المرافقة لها، أظهر استطلاع جديد تحسنًا لمصلحة حزب الليكود، في تطور لافت يعيد خلط الحسابات الانتخابية الإسرائيلية، بعدما ارتفع معسكر بنيامين نتنياهو بمقعد واحد وتعادل مع معسكر المعارضة الصهيونية عند 52 مقعدًا لكل منهما، فيما حافظ غادي آيزنكوت على تفوقه على نتنياهو في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة. وبحسب تقرير للصحافي موشيه كوهين في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أُجري الاستطلاع بواسطة "لازار للأبحاث" برئاسة الدكتور مناحيم لازار وبالتعاون مع "Panel4ALL"، وأظهر أن الليكود يواصل التحسن رغم أن أجواء إحياء ذكرى 7 تشرين الأول والاحتجاجات كان يمكن أن تدفع، نظريًا، في اتجاه معاكس. وارتفع معسكر الأحزاب الداعمة لنتنياهو بمقعد واحد، ليصل إلى 52 مقعدًا، ويتساوى بذلك مع معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية الذي يحصل بدوره على 52 مقعدًا. وجاء هذا التراجع في صفوف المعارضة نتيجة خسارة حزب "الديمقراطيين" مقعدًا واحدًا، فيما حافظت باقي أحزاب المعسكر على قوتها من دون تغيير. أما داخل معسكر الائتلاف، فتراجع حزب "عوتسما يهوديت" بمقعد واحد، في حين تقدّم حزب "الصهيونية الدينية" بمقعد. وحافظت الأحزاب العربية على قوتها، إذ حصلت هذا الأسبوع مجتمعة على 12 مقعدًا. وفي حال جرت الانتخابات اليوم، توزعت المقاعد وفق الاستطلاع على الشكل الآتي: حزب "ياشار!" 21 مقعدًا، الليكود 20، "معًا" 13، الديمقراطيون 9، "إسرائيل بيتنا" 9، "عوتسما يهوديت" 8، القائمة العربية المشتركة 7، "يهدوت هتوراه" 7، "شاس" 7، "الصهيونية الدينية" 6، "راعم" 5، "عمخا يسرائيل" 4، وحزب الاحتياط والاقتصاد 4 مقاعد. وأظهر الاستطلاع أيضًا مستوى مرتفعًا من الحافزية للمشاركة في الانتخابات، إذ قال 78% من المستطلعين إنهم متأكدون من توجههم إلى صناديق الاقتراع، فيما قال 18% إنهم يعتقدون أنهم سيصوتون، مقابل 4% أفادوا بأنهم، بدرجات مختلفة، لا يتوقعون المشاركة. وبحسب توزيع الحافزية بين المعسكرات، فإن 86% من الذين يعتزمون التصويت لأحد أحزاب المعارضة أكدوا أنهم سيذهبون حتمًا إلى التصويت، مقارنة بـ81% بين ناخبي أحزاب الائتلاف. أما في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة، فبقي الفارق بين غادي آيزنكوت وبنيامين نتنياهو كما كان في الاستطلاع السابق، إذ حصل آيزنكوت على 46% مقابل 40% لنتنياهو. وفي المقابل، نجح نتنياهو في تقليص الفارق مع نفتالي بينيت إلى نقطتين فقط، إذ حصل بينيت على 44% مقابل 42% لنتنياهو. أما في مواجهة أفيغدور ليبرمان، فيتقدم نتنياهو بفارق 6 نقاط، مع 44% مقابل 38% لليبرمان. وأظهر الاستطلاع أن غالبية الإسرائيليين، بنسبة 59%، يعارضون مشاركة حزب عربي في الائتلاف الحكومي بعد الانتخابات، مقابل 36% يؤيدون ذلك و5% قالوا إنهم لا يعرفون. وفي المقابل، أبدى 53% تأييدهم لمشاركة حزب حريدي في الائتلاف المقبل، فيما عارض ذلك 41%، وقال 6% إنهم لا يعرفون. وفي سؤال منفصل حول الشخصية التي يرغب الإسرائيليون في أن تتولى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات، تصدر نتنياهو بنسبة 38%، يليه آيزنكوت بـ24%، ثم بينيت بـ14%، فيما حصل باقي المرشحين على نسب من خانة واحدة. وأُجري الاستطلاع يومي 7 و8 تشرين الأول على عينة تمثيلية من مجمل السكان في إسرائيل ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا وما فوق، من اليهود والعرب. وبلغ حجم العينة الأولية 700 شخص، وهو نفسه عدد المشاركين الفعليين، فيما وُجهت الدعوة للمشاركة إلى 4,667 شخصًا، وبلغ هامش الخطأ الأقصى 3.7%. وبذلك، يدخل السباق الانتخابي مرحلة أكثر تقاربًا على مستوى الكتل، إذ يواصل الليكود استعادة بعض زخمه، فيما يحافظ آيزنكوت على أفضليته الشخصية على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة، ما يجعل المعركة بين الشخصيات والتحالفات مفتوحة على هامش ضيق قبل يوم الاقتراع.