رفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتهامات منظمة العفو الدولية للولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب ضد إيران، واصفًا المنظمة بأنها "خدعة". وردًا على سؤال بشأن موقفه مما تقوله المنظمة، اعتبر روبيو أن ما ينبغي لمنظمة العفو الدولية أن تركز عليه هو "نظام إيراني قتل بدم بارد عشرات الآلاف من الناس في شوارع طهران وأجزاء أخرى من البلاد". وفي السياق نفسه، اتهم السلطات الإيرانية باستهداف متظاهرين جرحى داخل المستشفيات، قائلًا إن ما "ينبغي لمنظمة العفو الدولية أن تركز عليه هو كيف يدخل النظام الإيراني إلى المستشفيات عندما يكون المتظاهرون جرحى ويقتل الناس في أسرتهم، ويقتل أحيانًا الأطباء أو الممرضين الذين عالجوهم". وأكد روبيو أن "تلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يرتكبها النظام ضد شعبه". وفي ما يتعلق بالعمليات العسكرية الأميركية التي تُنفذ عبر البرتغال، أوضح روبيو أن واشنطن تعمل بموجب اتفاقيات طويلة الأمد مع لشبونة ومع حلفائها الآخرين في حلف شمال الأطلسي. وأضاف أن الولايات المتحدة تتمتع بعلاقة قوية ومنظمة مع البرتغال، كما هي الحال مع بقية حلفائها، وأنها تتبع البروتوكولات المعتمدة في كل مرة. وشدد روبيو على أن واشنطن لن تنتهك سيادة أي دولة أبدًا، معتبرًا أن هذه ليست الطريقة التي يتصرف بها الحلفاء. ورفض الكشف عما إذا كانت محادثات محددة قد جرت مع مسؤولين برتغاليين بشأن العمليات، قائلًا إنه لن يخوض في تفاصيل محادثات حدثت أو لم تحدث. واكتفى بالتأكيد أن هناك بروتوكولات قائمة تحكم الوجود الأميركي في البرتغال وكيفية استخدام القواعد، وأن واشنطن تلتزم بها دائمًا انطلاقًا من احترامها للاتفاقيات القائمة مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي. وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت في آذار الماضي إلى محاسبة المسؤولين عن الغارة الأميركية الدامية وغير القانونية التي استهدفت مدرسة وأودت بحياة أكثر من 100 طفل. وأكدت المنظمة حينها أن الولايات المتحدة انتهكت القانون الدولي الإنساني، لعدم اتخاذها جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين.