صعّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لهجته ضد موسكو، ملوّحًا بعقوبات واسعة تستهدف اقتصاد الحرب الروسي وداعميه، عقب اجتماع لم يسفر عن نتائج مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وجاء التصعيد الألماني بعد الهجمات الروسية المكثفة الأخيرة على أوكرانيا، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، إذ قال فاديفول في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" في برلين: "وحشية بوتين لا تعرف حدودًا". وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواصل "إرهابه بالصواريخ ضد الشعب الأوكراني والعديد من الأطفال بشدة متزايدة"، مؤكدًا أنه سيفشل رغم ذلك "أمام مقاومة أوكرانيا، وأمام دعم ألمانيا المتواصل لدفاعها". واعتبر فاديفول أن الأيام الماضية أثبتت أن بوتين "يراهن بالكامل على التصعيد"، مشيرًا إلى مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، خلال الأيام الثلاثة الماضية. وقال إن المنازل السكنية، كما حدث في مدينة بريلوكي، تتعرض للتدمير المتعمد ليلة بعد أخرى، فيما يُقتل أشخاص أثناء نومهم، مضيفًا: "تكتيك الاستنزاف هذا وحشي بشكل لا يصدق". وأشار الوزير الألماني إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص، الأربعاء الماضي، 1.2 مليار يورو إضافية للدفاع الجوي في أوكرانيا بهدف إنقاذ الأرواح. وشدد على أن بلاده "ستزيد الضغط بشكل كبير على اقتصاد الحرب الروسي وداعميه من خلال عقوبات جديدة"، موضحًا أن الخطوات النهائية يجري الاتفاق عليها حاليًا في بروكسل تمهيدًا لدخول حزمة العقوبات الأشمل حتى الآن، والتي تستهدف أفرادًا وشركات، حيز التنفيذ قريبًا. وقال فاديفول: "سيؤثر ذلك أيضًا بشكل كبير على قدرة روسيا على مهاجمة أوكرانيا". وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد أعلنت أن الاستعدادات جارية لفرض عقوبات على 1600 شخص وشركة إضافيين على صلة بالقطاع الصناعي العسكري الروسي. وفي مدينة بريلوكي وحدها، قُتل 19 شخصًا على الأقل وأصيب 55 آخرون في هجمات روسية أخيرة، وفق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أشار إلى أن 5 أطفال كانوا بين القتلى، فيما أصيب 5 أطفال آخرون. واستهدف الهجوم مبنى سكنيًا من 5 طوابق في المدينة الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترًا شرقي كييف.