من المقرر أن يصل مبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل اليوم إلى بيروت قادما من دمشق في مسعى لحل الأزمة اللبنانية في إطار الوساطة التي ترعاها الجامعة العربية. وسينضم إليه أمينها العام عمرو موسى غدا الثلاثاء بعد أن أجرى كل منهما محادثات منفصلة في بيروت الأسبوع الماضي مع مسؤولين لبنانيين بطرفي الأزمة، وقال مبعوث الجامعة العربية إنه تلقى حتى الآن ردودا ايجابية على مقترحاته. كنه أضاف أنه لم يتم التوصل بعد الى اتفاق نهائي بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال ان الأمر سيتطلب للمزيدمن المشاورات بشأن قضية تشكيل المحكمة الخاصة بشأن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وإمكانية الدعوة الى اجراء انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة. وأكد حزب الله اللبناني على لسان نائبه بالبرلمان حسن فضل الله أمس أن الأمين العام حسن نصر الله أبلغ موفد الرئيس السوداني حسن البشير رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، أن الحزب "يتعاطى بإيجابية مع أي مبادرة تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية فيها الثلث الضامن". لكن الحزب ربط رده، في تصريحات لأحد مسؤوليه، على المبادرة العربية بموافقة الحكومة اللبنانية عليها. وكان مصطفى إسماعيل قد أوضح أن هناك قناعة تولدت بأن "التصعيد في الشارع لا يصب في مصلحة القضية، وأن هناك حاجة لتشكيل حكومة وحدة وطنية". وأشار إلى أن نصر الله أبلغه بأنه "لا يسعى إلى انقلاب ولا إلى إسقاط الحكومة، وإنه لا يعترض على رئاسة فؤاد السنيورة للحكومة، بل كل ما يريد هو مشاركة فاعلة في القرارات المصيرية". وأكد إسماعيل أنه تلقى "موافقة مبدئية" من نصر الله على المقترحات العربية التي لم يكشف تفاصيلها. وكان مصدر عربي مسؤول بالرياض قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأمين العام لحزب الله وافق على خطة أعدتها الجامعة العربية لحل الأزمة بين المعارضة والحكومة. في المقابل، جدد رئيس الوزراء التأكيد على أن "لا طلاق بين اللبنانيين" مضيفا "نريد تحقيق مزيد من المشاركة لكن من دون الإمساك بالحكومة ومن دون أن تؤدي إلى التعطيل وإدخال البلاد في دوامة من الفراغ والأزمة السياسية". وردا على اتهام المعارضة للحكومة بالاستئثار بالسلطة، قال السنيورة إن "الفريق الذي يدعي بأنه مظلوم يقبض على رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي، بالتالي مجلس النواب معطل عمليا، ويريد أن يقبض على الحكومة من ناحية المطالبة بالثلث المعطل".وبينما يشهد السراي الحكومي منذ بدء الاعتصام زيارات متتالية لوفود شعبية مؤيدة للحكومة، شهدت مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان أمس الأحد مهرجانا شعبيا حاشدا لتأييد الحكومة تزامن مع تظاهرة المعارضة. وألقى مسؤولون في قوى 14 آذار كلمات أكدت على بقاء الحكومة. وفي كلمة مباشرة من بيروت أكد النائب سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، للمشاركين في التجمع أن "لبنان لن يعود إلى وصاية سوريا أو يلتحق بإيران". وأضاف أن رئيس الجمهورية إميل لحود "هو الذي سيسقط وليس فؤاد السنيورة، لحود عدو الدستور.. عدو الشرعية.. هو الذي يجب أن يرحل إلى بيته".