قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محادثات مغلقة، اليوم الخميس، بأن استطلاعات وتقارير الانتخابات المرتقبة للكنيست تشير إلى تعادل تام بين معسكره والمعسكر المنافس، مؤكداً أن النتيجة النهائية ستُحسم بـ "أصوات قليلة ومعدودة"، في وقت كثف فيه اليمين الإسرائيلي تحركاته الميدانية لاستنفار قواعده الانتخابية. ونقلت مصادر عن نتنياهو قوله، خلال اجتماع عقده اليوم الخميس مع حاخامات وقادة مستوطنين: "تلقيت معلومات إضافية هذا الصباح، تحققنا منها من مصادر في الخارج، تفيد بأننا متعادلون، وسيُحسم الأمر بأصوات معدودة". ويشير نتنياهو بذلك إلى وجود حالة تعادل بين معسكره الذي يضم ائتلافه الحكومي الحالي، وبين معسكر الأحزاب الصهيونية المناوئة له، وعلى رأسها التكتل الذي يقوده رئيس حزب "يشار" ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت. وفي خضم تصاعد التوتر السياسي واستمرار الحملة الانتخابية للانتخابات المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري، اجتمع نتنياهو مع حاخامات صهاينة وبحضور وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ورئيس مجلس "ييشع" الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة يسرائيل غانتس، بحسب ما أوردت قناة "I24" الإسرائيلية. ومن المقرر أن يعقد نتنياهو في وقت لاحق مساء اليوم اجتماعاً يجمعه برؤساء سلطات محلية وناشطين في القدس، بهدف صياغة خطة عمل لزيادة نسبة المشاركة في التصويت لصالح كتلة اليمين. ويستهدف الاجتماع، الذي بادر إليه يسرائيل غانتس بالتعاون مع سموتريتش، وضع آليات عمل مشتركة وإنشاء مقر عمل منظم وموحد قيادياً قبل موعد الاقتراع. كما يُتوقع تنظيم "حدث جماهيري" في القدس بمشاركة نتنياهو وسموتريتش وعدد كبير من رؤساء مجالس المستوطنات في الضفة الغربية ونشطاء يمينيين من مختلف المناطق. من جهته، قال سموتريتش إن "الانتخابات المقبلة ستُحدد مستقبل دولة إسرائيل. وفي مواجهة حكومة آيزنكوت و(أفيغدور) ليبرمان و(يائير) غولان التي ستُخلي المستوطنات وتُقيم دولة فلسطينية إرهابية، سنُعزِّز الهوية اليهودية للدولة، وسنُعزز أمن إسرائيل، وسنواصل مسيرتنا نحو انتصار اليمين". فيما أكد رئيس المجلس الاستيطاني "ييشع" يسرائيل غانتس أنه "في خطوة غير مسبوقة، وحّدنا جهودنا وربطنا أهم العوامل في الحملة الانتخابية الحالية لحشد مئات الآلاف من ناخبي اليمين إلى صناديق الاقتراع من خلال شخصيات عامة. هدفنا هو الاستعداد معاً والقيادة نحو نصر كبير لليمين".