في تطور يعيد ملف سلامة الملاحة في البحر الأسود إلى الواجهة، طالبت سوريا بإجراء تحقيق مستقل وشامل في غرق سفينة الشحن التجارية "ألفا وطن"، وسط استمرار الغموض بشأن مصير 10 من أفراد الطاقم، بينهم 9 سوريين، وبعد توقف عمليات البحث والإنقاذ من الجانب البلغاري. وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش إن دمشق تدعو المنظمة البحرية الدولية والسلطات البلغارية إلى التحقيق في ملابسات غرق السفينة، على أن يشمل التحقيق أيضًا أسباب وقف عمليات البحث قبل حسم مصير أفراد الطاقم المفقودين. وبحسب علوش، كانت السفينة قد تعرضت لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء الماضي، على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا من السواحل البلغارية، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، فيما لا تزال هوية الجهة المنفذة للهجوم غير معروفة. وكانت بلغاريا قد أعلنت الأربعاء وقف عمليات البحث عن البحارة المفقودين، بعدما قال الأميرال رومين نيكولوف إن فرق الإنقاذ لم تعثر على أي أثر لهم. وأكد علوش أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تتابع الحادثة عن كثب، مندّدًا باستهداف سفينة تجارية مدنية، ومعتبرًا أن ما جرى يشكل تهديدًا لسلامة البحارة وحركة التجارة الدولية. ودعا إلى استخدام جميع الوسائل الفنية المتاحة لتحديد موقع حطام السفينة وفحصه، بهدف التحقق من أسباب الحادثة، مشددًا على أن القضية لا ينبغي أن تُغلق قبل استنفاد كل السبل الممكنة لمعرفة مصير أفراد الطاقم. كما طالب المنظمات الدولية والهيئات البحرية بتعزيز إجراءات حماية السفن التجارية والطواقم العاملة في البحر الأسود، في ظل ارتفاع المخاطر الأمنية التي تهدد حركة النقل البحري في المنطقة. وتأتي هذه المطالب بعد أيام من فقدان الاتصال بطاقم السفينة، في حادثة أثارت قلقًا واسعًا في سوريا، خصوصًا مع وجود 9 بحارة سوريين بين المفقودين واستمرار غياب أي معلومات حاسمة عن مصيرهم.