في ظل تصاعد الهجمات الروسية على المدن والبنى التحتية الأوكرانية، صعّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لهجته تجاه موسكو، مؤكدًا أن بلاده ردّت بالمثل على استهداف مراكز البيانات، بالتوازي مع تحرك دبلوماسي نحو واشنطن وأوروبا لتعزيز الدفاعات الجوية وزيادة الضغط على روسيا. وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي في مدينة بريلوكي شمال أوكرانيا، إن الوفد الأوكراني سيناقش مع الجانب الأميركي ملفات الدفاع الجوي، متوقعًا انضمام شركاء أوروبيين إلى المحادثات خلال الأيام المقبلة. وأوضح أن فريق المفاوضين الأوكرانيين موجود في أوروبا الخميس، على أن يتوجه إلى الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت، مشيرًا إلى أن المحادثات ستتناول نقل ما وصفها بـ"الإشارات الضرورية" إلى واشنطن، إلى جانب بحث وسائل زيادة الضغط على موسكو وتأمين منظومات إضافية لحماية أوكرانيا. وشدد زيلينسكي على أن الدفاع الجوي بات يتصدر أولويات كييف، في ظل تكثيف روسيا ضرباتها على المدن والمنشآت الحيوية، لافتًا إلى أهمية الحصول على قدرات إضافية لحماية البنية التحتية والطاقة والمراكز السكنية. وفي موازاة ذلك، تحدث الرئيس الأوكراني عن تصعيد متبادل في استهداف البنى التحتية، مؤكدًا أن بلاده ردت بالمثل على الهجمات الروسية التي طالت مراكز بيانات أوكرانية. وبحسب الرئاسة الأوكرانية، أسفرت الضربات الروسية خلال الأيام الأخيرة عن مقتل 78 شخصًا وإصابة 215 آخرين، فيما طالت الهجمات بريلوكي وكراماتورسك وكييف ومدنًا أخرى. كما استهدفت الضربات الروسية، وفق المعطيات الأوكرانية، منشآت للطاقة في كييف، ومنشأة صناعية في دنيبرو، وبنية للنقل في زابوريجيا، إضافة إلى مبانٍ سكنية في كريمنشوك. وفي بريلوكي، أصاب صاروخ روسي مبنى سكنيًا من 5 طبقات، ما أدى إلى تدميره جزئيًا، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار. وعلى المسار السياسي، تسعى كييف إلى توسيع المشاركة الأوروبية في اتصالاتها مع واشنطن، فيما بحث زيلينسكي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الاحتياجات الدفاعية والمالية لأوكرانيا. وتأتي هذه التحركات في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، فيما تتجه كييف إلى الجمع بين تعزيز قدراتها الدفاعية وتكثيف الضغط على روسيا، مقابل استمرار موسكو في توسيع ضرباتها على العمق الأوكراني.