أصدر القضاء العراقي حكمين بالسجن لمدة 7 سنوات بحق النائب السابق طلال الزوبعي ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، بعد إدانتهما في قضيتين منفصلتين بتضخم الأموال والكسب غير المشروع، مع إلزامهما برد عشرات ملايين الدولارات ودفع غرامات مالية مماثلة. وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، اليوم الأحد، أن قيمة الكسب غير المشروع والتضخم في أموال الزوبعي بلغت نحو 35 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل قرابة 26.7 مليون دولار. وأوضحت أن الحكم ألزم النائب السابق بتسديد نحو 70 مليار دينار، أي قرابة 53.4 مليون دولار، يمثل نصفها قيمة الكسب غير المشروع، فيما يشكل النصف الآخر غرامة مالية تعادل قيمة الأموال موضع القضية. وفي القضية الثانية، بلغت قيمة الكسب غير المشروع والتضخم في أموال وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج نحو 26.5 مليار دينار، بما يعادل قرابة 20.2 مليون دولار، وفق بيان الهيئة الذي نقلته وكالة الأنباء العراقية «واع». وألزم الحكم معارج بتسديد 53 مليار دينار، أي نحو 40.5 مليون دولار، تشمل رد قيمة الكسب غير المشروع ودفع غرامة تعادلها، إضافة إلى عقوبة السجن لمدة 7 سنوات. وبذلك، يصل مجموع المبالغ التي أُلزم المدانان بتسديدها إلى نحو 123 مليار دينار عراقي، بما يقارب 93.9 مليون دولار، بين رد للأموال وغرامات مالية. وتندرج الأحكام ضمن حملة عراقية موسعة لملاحقة قضايا الفساد وتضخم الثروات واستعادة الأموال العامة، في وقت تركز فيه الجهات الرقابية والقضائية على مقارنة ممتلكات المسؤولين ومواردهم المالية بمصادر دخلهم المعلنة. وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت السلطات العراقية ضبط واسترداد مئات ملايين الدولارات، إلى جانب كميات من الذهب وعقارات وممتلكات مرتبطة بملفات فساد مختلفة. كما أطلقت بغداد إجراءات قانونية تهدف إلى تخفيف العقوبات عن المتهمين الذين يعيدون الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة، في محاولة لتسريع عمليات الاسترداد وتقليص الخسائر التي لحقت بالمال العام. وتؤكد الحكومة العراقية أن الأموال المستردة ستُستخدم لدعم الخزينة العامة وتقليص عجز الموازنة وتمويل المشاريع الخدمية، فيما يضع القضاء هذه الحملة ضمن جهود أوسع لتعزيز الرقابة واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة. ويكتسب ملف الفساد في قطاع النفط أهمية خاصة، نظرًا إلى أن الإيرادات النفطية تشكل المورد الأساسي للخزينة العراقية، ما يجعل أي تجاوزات مالية مرتبطة بالقطاع ذات أثر مباشر في الموازنة العامة وقدرة الدولة على تمويل الخدمات والمشاريع.