تتغيّر الموضة، تتطوّر المرأة، وتتسارع صناعة الأزياء، فيما يبدو إيلي صعب متمسّكاً بالفكرة نفسها التي رافقته منذ بداياته في بيروت. المرأة التي يصمّم لها اليوم ليست بعيدة عن تلك التي كانت في خياله يوم بدأ، وإن كانت حياتها قد تغيّرت، وتوسّعت احتياجاتها. من الهوت كوتور إلى السجادة الحمراء، ومن الفساتين التي صنعت لحظات لا تُنسى إلى تعاونه الجديد مع H&M، كبر عالم المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب كثيراً، لكن شغفه الأول بقي في مكانه. هو يعرف كيف يذهب إلى مساحات جديدة من دون أن يفقد هويته، وكيف يقترب أكثر من المرأة أينما كانت، من دون أن يتخلى عن الجمال والأنوثة اللذين شكّلا لغته طوال هذه السنوات. وفي حديث لـ"النهار"، يتحدّث صعب عن تعاونه الجديد مع H&M، وعن المرأة التي لا تزال في صلب رؤيته، إضافة إلى الأحلام التي لا يزال يحملها بعد كل هذه السنوات. من مجموعة إيلي صعب وH&M (المكتب الإعلامي للمصمم) * ما الذي دفعك إلى التعاون مع H&M في هذه المرحلة تحديداً من مسيرتك المهنية؟ وما الذي أردت أن تضيفه إلى هذه الشراكة؟ - تأتي هذه الشراكة في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة إليّ، إذ لطالما آمنت بأن الموضة قادرة على إلهام أكبر عدد ممكن من الناس. ويتيح لنا هذا التعاون تقديم عالم "إيلي صعب" إلى جمهور جديد وأوسع بكثير، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هوية الدار وروحها. أردت أن أنقل البريق والأنوثة والحرفية التي تشكّل جوهر عملي، ولكن بأسلوب يبدو أكثر سهولة وتلقائية. وآمل أن تتيح هذه المجموعة للنساء حول العالم أن يعشن جانباً من حلمي، كلٌّ واحدة على طريقتها الخاصة. * يرتبط اسم إيلي صعب منذ عقود بالهوت كوتور، وبالبريق على السجادة الحمراء. كيف ترجمت هذه العناصر إلى مجموعة تستهدف جمهوراً أوسع عبر H&M؟ - لطالما صمّمت، وأنا أضع المرأة في صميم رؤيتي. وفي هذه المجموعة، أردت أن يبقى هذا الشعور حاضراً في كل قطعة. فالتصاميم والأقمشة والتفاصيل تحمل طابعاً أنثوياً وبراقاً، مع الحفاظ على قدر من السهولة والبساطة. بالنسبة إليّ، يجب ألا يكون الجمال معقّداً، بل عليه أن يمنح المرأة الثقة ويجعلها تشعر بأنها مميزة؛ فالبريق ليس حكراً على السجادة الحمراء، ويمكن أن يكون جزءاً من الحياة اليومية في طريقة ارتداء الملابس؛ والأهم في الإحساس الذي يمنحه للمرأة. أردت أن أنقل البريق والأنوثة والحرفية التي تشكّل جوهر عملي، ولكن بأسلوب يبدو أكثر سهولة وتلقائية *هل شكّل تحقيق التوازن بين هوية دار إيلي صعب ونهج H&M الأكثر سهولة وعصرية تحدياً بالنسبة إليك؟ - لم يكن الأمر يوماً يتعلّق بالاختيار بين الاثنين؛ فروح "إيلي صعب" تنبع من رؤية واضحة جداً للأنوثة؛ وهذه الرؤية تبقى ثابتة مهما اختلف حجم المجموعة. ما تغيّر هو طريقة التعبير عنها. بسّطنا بعض القصّات، وابتكرنا قطعاً يمكن ارتداؤها بطرق مختلفة، مع الحفاظ على التفاصيل التي تمنحها شخصيتها، من الحركة والقصّة إلى الزخارف والإحساس بالأناقة. أردت للمجموعة أن تبدو طبيعية وعصرية، لكن عندما ترتدي المرأة إحدى القطع، فلا بد أن ينتابها ذلك الشعور المميّز الذي لا يخطئه أحد: "إنه إيلي صعب". وهذا هو التوازن الذي سعينا إلى تحقيقه. * لطالما لاقت تصاميمك صدى واسعاً لدى النساء في العالم العربي وعلى المستوى العالمي. هل أثّرت هذه الشراكة في رؤيتك للمرأة العصرية وما ترغب في ارتدائه اليوم؟ - لطالما آمنت بأن النساء، أينما كنّ، يتشاركن الرغبة نفسها في الشعور بالجمال والثقة. وما يختلف هو الطريقة التي تعبّر بها كل واحدة منهن عن ذاتها. فالمرأة اليوم مستقلة ونشيطة، وتتنقل باستمرار بين مختلف جوانب حياتها. هي تريد الأناقة، لكنها تريد الحرية أيضاً. تريد إطلالة جميلة، لكنها تريد أن تشعر بالراحة كذلك. وهذا ما وضعته نصب عيني عند تصميم هذه المجموعة. أردت تقديم قطع ترافق المرأة في مختلف لحظات حياتها، وتمنحها في الوقت نفسه ذلك الشعور بالأنوثة والثقة. اليوم، يأخذ هذا التوسّع اتجاهاً جديداً مع "H&M"، في تعاون يقرّب عالم إيلي صعب من جمهور أوسع. * ماذا تأمل أن تشعر به النساء عندما يرتدين من مجموعة إيلي صعب x H&M؟ وماذا تودّ أن تمثّل هذه الشراكة للجيل المقبل من عشاق الموضة؟ - كان مهماً بالنسبة إليّ أن تحمل هذه الشراكة مع H&M بصمتي بوضوح، وأن تضيف إليها في الوقت نفسه طاقة جديدة. آمل أن تشعر النساء، عندما يرين المجموعة، بالإلهام والحماسة لجعل هذه القطع جزءاً من عالمهنّ الخاص. بالنسبة إليّ، لطالما ارتبطت الموضة بالعاطفة، وبقدرتها على جعل المرأة تشعر بالجمال والثقة والتميز. وهذا تحديداً هو الشعور الذي أردت لهذه الشراكة أن تخلقه. أما بالنسبة إلى الجيل المقبل، فآمل أن يستكشف ويحلم ويجد طريقته الخاصة في التعبير عن ذاته من خلال الموضة. أريد لهذا الجيل أن يأخذ شيئاً من هذه المجموعة ويجع