بعد 3 سنوات من القتال المتواصل وما كشفته من نقص حاد في قطع الغيار والمركبات المدرعة، اتخذت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قرارًا بتوسيع إنتاج الدبابات وناقلات الجند المدرعة إلى خارج مديرية دبابة "ميركافا" التابعة لوزارة الدفاع، وإشراك شركات من الصناعات الدفاعية المدنية، في خطوة تهدف إلى زيادة وتيرة الإنتاج وتقليص الفجوات التي ظهرت خلال الحرب. وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، اتخذ المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء أمير برعام وقائد القوات البرية اللواء نداف لوتان أخيرًا قرارًا بإخراج جزء من عمليات التصنيع إلى خارج مديرية دبابة "ميركافا"، بهدف رفع وتيرة إنتاج دبابات "ميركافا" وناقلات "نمر". وفي موازاة ذلك، صادقت لجنة وزارية على ميزانية جديدة لبناء القوة تشمل دبابات "ميركافا" وناقلات "نمر" و"إيتان"، على أن تدخل ناقلات "إيتان" قريبًا إلى لواء نظامي إضافي إلى جانب لواء "ناحال". ويأتي القرار في أعقاب تحقيقات الحرب ومراجعة حجم قوة الدبابات في الجيش الإسرائيلي، والتي كشفت أنه بعد مرور 3 سنوات من القتال، توجد عشرات دبابات "ميركافا" من دون محركات. كما تبين أن هناك عشرات الدبابات المتضررة التي لم تُصلح بسبب النقص في قطع الغيار، في ظل صعوبة الاستيراد ونقص بعض الأجزاء في السوق العالمية. وأقر قائد القوات البرية اللواء نداف لوتان، الذي يدفع باتجاه توسيع استخدام أجهزة المحاكاة للمركبات القتالية المدرعة، ربط الدبابات المتوقفة عن الخدمة بأنظمة قيادة وسيطرة، بما يسمح لأطقم المدرعات بالتدرب عليها وهي في وضع ثابت. وقال ضابط كبير في القوات البرية إن الهدف يتمثل في تعزيز المناورة البرية بمزيد من الآليات المزودة بأنظمة حماية نشطة خلال السنوات المقبلة، إلى جانب رفع مستوى استقلالية طاقم القتال اللوائي. وأشار إلى أن التركيز سيكون أيضًا على تطوير المجالات التي برزت خلال الحرب، وفي مقدمتها القتال المشترك بين مختلف الأسلحة والأذرع، وأنظمة القيادة والسيطرة، والربط بين الوحدات، وفرق الكشف والهجوم، والقدرة على إغلاق دوائر النيران أثناء الحركة. وفي الوقت نفسه، يقود المدير العام لوزارة الدفاع أمير برعام جهدًا واسعًا لتقليص فجوات قطع الغيار، فيما أفيد أخيرًا عن تطورات إيجابية في هذا الملف بفضل علاقات مهنية وُصفت بأنها "شخصية". وفي سياق متصل، صادق قائد القوات البرية على خطة لتعزيز جميع ألوية الدفاع الإقليمية، بحيث تكون قادرة، في حال وقوع سيناريو مفاجأة كاملة، على التعامل وحدها مع الموقف إلى حين وصول قوات الاحتياط ووحدات التدخل التابعة للمنطقة. وبذلك، لا يقتصر التغيير على زيادة إنتاج الدبابات والمدرعات، بل يعكس محاولة إسرائيلية أوسع لإعادة بناء الجاهزية البرية، وتقليص الاعتماد على سلاسل إمداد خارجية، والاستعداد لسيناريوهات مفاجئة قد تُجبر الوحدات الميدانية على القتال منفردة في الساعات الأولى.