بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ورئيس حزب "معًا" نفتالي بينيت برسم الخطوط الحمراء للحكومة التي يسعى إلى تشكيلها إذا فاز في الانتخابات، معلنًا أن شخصيات مثيرة للجدل مثل يائير غولان لن تتولى حقائب حساسة كوزارتي العدل والتعليم، فيما صعّد هجومه على بنيامين نتنياهو محذرًا من أن بقاءه في الحكم قد يقود إلى "كارثة ضخمة أخرى". وبحسب مقابلة أجراها الصحافيان براك سري ويهودا شليزنغر عبر استديو "واللا" الإسرائيلي، قال بينيت إن "أشخاصًا مثيرين للجدل، مثل يائير غولان، لن يحصلوا في الحكومة المقبلة على حقائب في مجالات حساسة، مثل وزارة العدل". وأضاف أن شخصيات من هذا النوع لن تتمكن من تولي وزارات مثل العدل والتعليم، وستضطر إلى الاكتفاء بحقائب من نوع النقل أو الطاقة. ورد المدير العام لحزب "الديمقراطيين" عومر لوبتون على تصريحات بينيت ساخرًا: "لن نسمح لكوهيلت ولمؤيدي الانقلاب بالعودة إليه من الباب الخلفي". وتطرق بينيت إلى تصريحات غولان ضد المدرسة الدينية العسكرية في مستوطنة "عيلي"، وقال إن "كثيرًا من الأمور التي يقولها لن تحدث، وهو يعرف ذلك. لا يائير غولان ولا أي شخص آخر سيتعامل مع هذه الأمور، بل سننشغل بإعادة بناء إسرائيل". وفي المقابل، شدد بينيت على أن التعاون مع شخصيات من اليسار سبق أن نجح معه عندما كان رئيسًا للحكومة، وأنه مستعد لتكرار التجربة. وقال: "لدي تخصص في أخذ أشخاص يملكون آراء مختلفة جدًا جدًا، وخلق أجواء عمل، والعمل من أجل دولة إسرائيل". ورغم ذلك، لا يزال بينيت يرفض الالتزام بدعم غادي آيزنكوت لرئاسة الحكومة إذا أصبح حزبه الأكبر داخل معسكر التغيير. وقال: "أنا لا أقول إنني أدعم آيزنكوت، لأن بهذه الطريقة لا ننتصر". وأضاف: "سأحترم نتائج الانتخابات، ولن أطلق تصريحات تضر بالمعسكر، لأن استراتيجيتي هي استراتيجية كتلة". وبحسب بينيت، فإن رؤساء الأحزاب سيجتمعون بعد الانتخابات ويتخذون القرار بشأن هوية رئيس الحكومة. وأكد أنه يركز حاليًا على إسقاط الحكومة القائمة، ووجّه تحذيرًا شديد اللهجة من استمرار نتنياهو في منصبه. وقال: "إذا لم يتم استبدال نتنياهو، فإن كارثة ضخمة أخرى لشعب إسرائيل ليست سوى مسألة وقت. كارثة فيها عدد كبير من الضحايا، ومئات القتلى". واتهم بينيت الحكومة بأنها تفتقر إلى "أي عنصر من عناصر تحمّل المسؤولية"، وقال: "بعد محاولة الهجوم على الطائرة انشغلوا بكيفية إخراج بيبي بصورة جيدة، بدلًا من التفكير في كيفية إصلاح الوضع. الأمر نفسه في 7 تشرين الأول. نحن نعرف اليوم أنه انشغل بتغيير البروتوكولات، وتحسين الواقع، واستدعاء مستشاريه القطريين". وصعّد بينيت هجومه على نتنياهو، قائلًا: "نتنياهو يجب أن يذهب إلى المنزل. قصة 7 تشرين الأول لم تبدأ في 6 تشرين الأول. إحدى المراحل المهمة كانت بداية عقيدة 'حماس أصل'، ونتنياهو هو والد هذه العقيدة". وأضاف: "كانت لديك وحش صغير كبر وكبر، وعلى الحدود أصبحت لدينا إمبراطورية إرهاب، على بعد أمتار من بلداتنا". وتطرق بينيت أيضًا إلى الانتقادات التي وُجهت إليه بسبب عدم العمل على اغتيال يحيى السنوار خلال فترة توليه رئاسة الحكومة. وقال إن عملية كانت قد أُعدت بالفعل لصيف عام 2022، إلا أن إسقاط الحكومة على يد عيديت سيلمان حال دون تنفيذها. وأضاف: "لو صمدت الحكومة بضعة أشهر إضافية، لكنا أنهينا الأمر". لكنه أقر في الوقت نفسه: "لم أتوقع 7 تشرين الأول". وفي ما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة، يرفض بينيت حتى الآن توضيح كيف سيتمكن من بلوغ أغلبية 61 مقعدًا، في ظل إظهار جميع الاستطلاعات أن معسكر التغيير بعيد بشكل واضح عن هذا الرقم من دون الأحزاب العربية. وسُئل عن احتمال ضم حزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر فينتر إلى حكومة يقودها، فقال: "عوفر شخص أقدّره كثيرًا، لكنه مع بيبي بالكامل. هذه هي المشكلة. هو يقسم الولاء لبيبي كل صباح، وهذا خطأ كبير جدًا". وتطرق بينيت أيضًا إلى ما وصفه سابقًا بـ"آلة السم" التابعة لنتنياهو، واعترف بأنه أخطأ عندما قرر عدم الرد على الحملات التي استهدفته خلال فترة رئاسته للحكومة. وقال: "الانتقاد الموجه إليّ بسبب عدم الرد هو انتقاد مبرر. أنا أتقبله. هذه الآلة فعالة، ولن أكرر الخطأ نفسه". كما شن هجومًا حادًا على الإعلامي ينون ماغال، المقرب من نتنياهو، بعدما هاجم عائلات أسرى وعائلات قتلى، قبل أن يعتذر لاحقًا عن تصريحاته. وقال بينيت: "شخص يتوجه إلى عائلة بيباس، وهو يعرف جيدًا من هي عائلة بيباس، ويقول لهم: اعتذروا من نتنياهو، قولوا له شكرًا وأنتم حثالة، هو شخص فارغ من الداخل، بلا قيم وبلا مشاعر يهودية. ببساطة، شخص بلا قلب يهودي". وفي ملف تجنيد الحريديم، الذي يعتبره بينيت من أبرز الملفات التي يعتزم تغيير سياسة الدولة بشأنها إذا عاد إلى رئاسة الحكومة، استخدم خطابًا شديد القسوة. وقال: "قامت دولة