في ظل استمرار البحث في تثبيت الاستقرار جنوبًا وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها الأمنية، شدد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على ضرورة الانتقال من التفاهمات العامة إلى آلية تنفيذ واضحة ومحددة، خلال لقائه السيناتور الأميركي جيمس لانكفورد في بيروت. واستقبل سلام لانكفورد في حضور السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والوفد المرافق، حيث جرى البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيما الأوضاع في الجنوب ومسار تنفيذ الإطار الثلاثي. وأكد سلام خلال اللقاء ضرورة وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات المتبادلة، إلى جانب إرساء آلية للتحقق من التنفيذ، على أن تستند إلى مبدأَي التبادلية والمرحلية. وتناول البحث كذلك أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني، بما يتيح له مواصلة أداء مهامه وتعزيز قدرته على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما تطرق اللقاء إلى مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الحرب، وسبل دعم هذه المرحلة على المستويين السياسي والاقتصادي. ويأتي لقاء سلام ولانكفورد في وقت تتكثف فيه الاتصالات اللبنانية مع الجانب الأميركي بشأن ترتيبات الجنوب، وآليات تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، بالتوازي مع حاجة الجيش إلى دعم إضافي للقيام بمهامه، ومع استمرار البحث في تأمين المساعدات للمناطق التي تضررت من المواجهات. وتولي الحكومة اللبنانية أهمية خاصة لمسار استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وربط أي خطوات تنفيذية في الجنوب بآلية واضحة تضمن التزام جميع الأطراف، وتفادي بقاء التفاهمات من دون ترجمة عملية على الأرض.