أصدر قاضي التحقيق العسكري وائل الحسن، اليوم الخميس، مذكرات توقيف وجاهية بحق سليمان هلال الأسد وعلي نوح زعيتر وفاتح زعيتر، في جنحة حيازة ونقل أسلحة حربية من دون ترخيص. وفي ملف منفصل، أصدر قاضي التحقيق الأول في البقاع علي الموسوي مذكرات توقيف وجاهية بحقهم بجرمَي تعاطي المخدرات وترويجها، لتسلك القضية مسارين أمام القضاء العسكري والقضاء العدلي في البقاع. وكان الجيش اللبناني قد أوقف سليمان الأسد في البقاع يوم الجمعة 11 أيلول 2026، خلال مداهمة أمنية استهدفت شبكة يُشتبه بتورطها في تجارة المخدرات. وأوقف معه علي نوح زعيتر وشخص ثالث، فيما أفادت مصادر أمنية بأن الثلاثة كانوا تحت تأثير المخدرات. ونقلت وسائل إعلام عن مصدر أمني أن قنبلة وكلاشينكوف ضُبطتا في السيارة التي كان يستقلها الأسد وزعيتر، وأن الأسد أقرّ بملكيتهما خلال التحقيق الأولي. وسليمان هلال الأسد هو نجل هلال الأسد، الذي قاد “قوات الدفاع الوطني” في اللاذقية وقُتل عام 2014. وهلال هو ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ما يجعل سليمان من أقارب بشار الأسد من الجيل التالي. ويعود أبرز ملف قضائي ارتبط بسليمان إلى عام 2015، حين اتُّهم بقتل العقيد في سلاح الجو السوري حسان الشيخ في اللاذقية، إثر خلاف على أفضلية المرور. وأعلنت وكالة “سانا” آنذاك توقيفه، قبل أن تصدر محكمة في اللاذقية حكماً بسجنه 20 عاماً في كانون الثاني 2016. لكنه أُفرج عنه عام 2020، بعد نحو 5 سنوات من توقيفه، من دون أن تتوافر علناً تفاصيل رسمية واضحة عن الأساس القانوني للإفراج. وأثار توقيفه في لبنان تساؤلات بشأن احتمال تسليمه إلى سوريا. ففي حين نقلت وسائل إعلام عن مصادر سورية أن دمشق طلبت استرداده لملاحقته في قضايا تتصل بجرائم قتل واغتصاب ومخدرات، أفادت مصادر قضائية وأمنية لبنانية بأن النيابة العامة التمييزية لم تكن قد تسلّمت طلباً رسمياً.