في تصعيد جديد على خط المواجهة بين السعودية والحوثيين، أعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" تدمير منصة صواريخ باليستية في صنعاء قال إنها استُخدمت لإطلاق صاروخ باتجاه شمال الرياض، وذلك بعد ساعات من اعتراض صاروخ باليستي آخر، في وقت يواصل فيه الحوثيون الإعلان عن استهداف مواقع داخل المملكة. وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن قوات التحالف تمكنت من تتبع منصة إطلاق الصاروخ عبر منظومة الاستخبارات التابعة لها في أجواء صنعاء، قبل أن تستهدفها وتدمرها خلال استعدادها، وفق رواية التحالف، لتنفيذ هجوم جديد باتجاه السعودية. وجاءت العملية بعد إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه شمال العاصمة الرياض. وكان المالكي قد أشار في وقت سابق إلى أن منظومة الاستخبارات تتابع موقع منصة الإطلاق في صنعاء، مؤكدًا أن القوات ستعمل على تدمير مصدر التهديد. في المقابل، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، وقال المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع إن الصاروخ أصاب هدفه وأدى إلى تعطيل الحركة في المطار. إلا أن السلطات السعودية لم تصدر ما يؤكد هذه الرواية. وفي السياق نفسه، أعلنت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن التحالف اعترض ودمر صاروخًا باليستيًا آخر أُطلق باتجاه خميس مشيط. وقال المالكي إن صنعاء وصعدة وعمران تمثل، بحسب وصفه، مصادر رئيسية للتهديدات الصاروخية، مؤكدًا استمرار عمليات التحالف في تحييد مصادر إطلاق الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض-أرض. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل خلال الأيام الأخيرة، إذ قال الحوثيون إن السعودية نفذت خلال 24 ساعة عشرات الغارات على محافظات الجوف وتعز ومأرب والحديدة وحجة وصعدة، فيما أعلنوا كذلك استهداف محيط مطار عدن. وكان النزاع قد دخل منذ عام 2022 مرحلة من الهدوء النسبي بالتزامن مع تحسن العلاقات السعودية الإيرانية، قبل أن تعود المواجهات إلى التصاعد خلال الأشهر الأخيرة، على وقع تبادل الاتهامات والهجمات بين الجانبين. ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة المخاوف من توسع دائرة المواجهة، ولا سيما مع انتقال الهجمات إلى محيط الرياض وخميس مشيط، مقابل تكثيف التحالف عملياته ضد منصات الإطلاق ومصادر التهديد داخل اليمن.