أعلنت السلطات الأوكرانية عن سقوط 30 قتيلاً، اليوم الخميس، في حصيلة غير نهائية، إثر ضربة روسية على حافلتين في كراماتورسك شرق أوكرانيا. وأفادت السلطات عن إصابة قنبلة انزلاقية، قبل ظهر اليوم، حافلتين كانتا تسيران في أحد شوارع كراماتورسك ومبنى سكنياً، وقالت النيابة العامة لمنطقة دونيتسك" إن حصيلة الهجوم على حافلتين ارتفعت إلى 30 قتيلاً حتى الآن، إضافة إلى إصابة 18 شخصاً بجروح. وأعلن حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين تعليق النقل العام في كراماتورسك ومدينة سلوفيانسك المجاورة بسبب "التدهور الكبير في الوضع الأمني"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". وكثفت روسيا ضرباتها على أوكرانيا منذ الصيف، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لوضع حد للنزاع الذي اندلع مع الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، في حين لم يسجل أي تقدم بعد زيارة موفدَي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى كييف وموسكو في أيلول/سبتمبر الماضي، سعياً لإحياء المفاوضات. وتعليقاً على الهجوم الروسي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن 3 من بين ضحايا الضربة لم تتجاوز أعمارهم السنة، في حين قُتل طفل آخر يبلغ من العمر ثماني سنوات. وأضاف زيلينسكي أن الضربات أسفرت عن عشرات الجرحى من بينهم سبعة أطفال، فيما أُنقذ 15 شخصاً، بينهم طفل واحد، متهماً روسياً باستهداف "المدن العادية وحياة الناس العاديين". وتابع: "من خلال الاستمرار في استهداف أوكرانيا وشعبنا وأطفالنا بالصواريخ، تتعمد روسيا بثّ الرعب". وندد زيلينسكي بما وصفه بـ"إحدى أبشع الهجمات"، لافتاً إلى إطلاق موسكو "70 صاروخاً إجمالاً، بينها عدد كبير من الصواريخ الباليستية" التي يُعدّ اعتراضها صعباً، إضافة إلى مسيّرات، على 12 منطقة في البلاد خلال الليل. وقال: "كانت البنية التحتية للطاقة لدينا من الأهداف الرئيسية". واعتبر الرئيس الأوكراني، أن الصواريخ الباليستية تمثل "التحدي الأكبر" رغم إسقاط بعضها، مؤكداً أن الحصول على أنظمة دفاع جوي جديدة يشكل "ضرورة حيوية" لمساعدة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها. وتشكل كراماتورسك التي احتلها الانفصاليون الموالون لروسيا لفترة وجيزة في 2014 قبل أن تستعيدها القوات الأوكرانية، مركزاً لوجستياً مهما وشريان إمداد للجيش الأوكراني في منطقة دونيتسك التي تتركز فيها المعارك في شرق أوكرانيا. وتشنّ القوات الأوكرانية منذ بضعة أسابيع هجوماً مضاداً في هذا القطاع من الجبهة، مؤكدة استعادة عدة كيلومترات مربعة من الأراضي. وأصابت ضربة أوكرانية بواسطة مسيرة، اليوم، مركز بيانات تابعاً لشركة "ياندكس" الروسية في منطقة ريازان ما أسفر عن اندلاع حريق وتعطل الخدمات، وفق ما أعلنت الشركة العملاقة للتكنولوجيا لوكالة "فرانس برس". و"ياندكس" المعروفة بـ"غوغل روسيا"، هي محرك البحث الرئيسي باللغة الروسية ويُستخدم على نطاق واسع في البلاد لخدمات مثل سيارات الأجرة والتوصيل. على الجانب الروسي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، إسقاط 399 مسيرة أوكرانية فوق مناطق متفرقة من البلاد، خلال الليلة الماضية. وأضافت الوزارة في بيان، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت من إسقاط 399 طائرة مسيرة أوكرانية، فوق مقاطعات "بيلغورود، وبريانسك، وفولغوغراد، وفورونيج، وكورسك، وليبيتسك، وأوريول، وأورينبورغ، وبينزا، وروستوف، وريازان، وسامارا، وساراتوف، وسمولينسك، وتامبوف، وتولا، وأوليانوفسك، ومنطقة موسكو، وجمهورية باشكورتوستان، وشبه جزيرة القرم، وجمهورية تتارستان، وفوق حوض البحر الأسود. في المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت خلال الليل ما لا يقل عن 50 صاروخاً و130 مسيّرة على مناطق عدة، بينها دنيبروبيتروفسك وكييف وخاركيف وبولتافا. وكثّفت كييف ضرباتها على الأراضي الروسية في الأشهر الأخيرة، مستهدفة خصوصاً منشآت للطاقة والخدمات اللوجستية، رداً كما تقول على الغارات المدمرة التي تشنّها موسكو بشكل شبه يومي عليها منذ بدء غزوها الأراضي الأوكرانية في شباط/فبراير 2022.