في ظلّ تصاعد القلق من احتمال نشوء فراغ أمني في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة "اليونيفيل"، أعلن الاتحاد الأوروبي موقفًا داعمًا لتمديد مهمتها، معتبرًا أن استمرار وجودها يشكّل عاملًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار ومنع تفاقم التوتر على الحدود الجنوبية. وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الخميس من بيروت، أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية "اليونيفيل"، مع اقتراب انتهاء مهمتها أواخر العام الحالي، في وقت يشهد الجنوب اللبناني توترًا متواصلًا مع إسرائيل. وقالت كالاس، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" على هامش زيارتها إلى لبنان، إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أكدت مرارًا أنه "لا يمكن السماح بفراغ أمني في جنوب لبنان"، مشيرة إلى وجود قلق أوروبي من انتهاء مهمة "اليونيفيل". وأضافت أن تمديد ولاية القوة الدولية "سيكون موضع ترحيب كبير"، مؤكدة أن هذا الموقف يعكس توجّه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تتزايد فيه التحركات السياسية والدبلوماسية اللبنانية بهدف إيجاد صيغة تضمن استمرار الدور الدولي في الجنوب، بالتوازي مع اقتراب نهاية ولاية "اليونيفيل" واستمرار التوترات الميدانية. وتؤدي "اليونيفيل" دورًا في مراقبة الوضع في جنوب لبنان ودعم الاستقرار في منطقة عملياتها، فيما يكتسب مصير ولايتها أهمية خاصة في ظل النقاش المتزايد حول الترتيبات الأمنية المستقبلية جنوبًا ومخاطر أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمتها.