أفاد رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم، بأنه يتم العمل "على خطة متكاملة ومتطوّرة للنقل العام بين المناطق وداخل المدن الكبرى تتضمّن أكثر من 250 حافلة جديدة لتوفير خيار أقلّ كلفة للمواطنين في تنقّلاتهم اليومية والحدّ من ازدحام السير، وسيعلن وزير الأشغال العامة والنقل تفاصيلها قبل نهاية الأسبوع المقبل".كما أعلن في كلمة حول الوضع الاقتصادي الراهن، أنه "في مشروع موازنة عام 2027 تم تخصيص اعتمادات للمؤسسة العامة للإسكان لتوفير قروض للعائلات لشراء أنظمة الطاقة الشمسية بما يخفّف اعتمادها على المولّدات الكهربائية ويخفض فواتيرها الشهرية"، مشيراً إلى "أننا سنعيد فتح المجال أمام المؤسسة العامة للإسكان لمنح قروض سكنية جديدة للعائلات المحدودة الدخل وأعرف تماماً كم أصبح امتلاك منزل أمراً صعباً ولا سيّما بالنسبة إلى الشباب". وتابع سلام: "أعرف كم كانت فاتورة الاشتراك بالمولّد الكهربائي مرتفعة خلال الشهرين الماضيين وماذا يعني أن يجد المواطن نفسه مضطراً إلى الاختيار بين ملء خزان سيارته بالوقود أو توفير ثمن حاجة أخرى للمنزل".وكشف أنَّه "في السنة الماضية وبعد سنوات من التراجع حقّق الاقتصاد اللبناني نمواً بنسبة 4.2 في المئة وكانت تلك بداية تعافٍ وفرصة للبناء عليها لكنّ الحرب التي فُرضت علينا أوقفت هذا المسار وأعادتنا إلى الوراء، والانكماش الاقتصادي مقدّر هذه السنة بنسبة 6.4 في المئة". عوامل خارجة عن سيطرتناإلى ذلك، تابع سلام: "صحيح أنّ هناك عوامل خارجة عن سيطرتنا مثل أسعار النفط العالمية، لكنّ هناك أيضاً واجبات تقع على عاتقنا لا يمكننا ولا نقبل أن نتهرّب منها"، مضيفاً: "من أولى واجباتنا ألّا نسمح لبعض أصحاب المولّدات أو التجّار أو المستوردين باستغلال ارتفاع الكلفة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب حاجات الناس ومعاناتهم من خلال رفع الأسعار بصورة غير مبرّرة، أو فرض بدلات إضافية". وشدد على أن "أي انخفاض في كلفة الاستيراد أو النقل يجب أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات فلا يجوز أن ترتفع الأسعار فور ارتفاع الكلفة ثم تبقى على حالها عندما تنخفض هذه الكلفة"، لافتاً إلى أن "ارتفاع حجم مشروع موازنة عام 2027 إلى نحو سبعة مليارات دولار يمثّل تحسّناً مهماً في قدرة الدولة على تمويل مشاريعها وخدماتها لكنه لا يعني أنّ لدينا فائضاً كافياً لتلبية جميع الحاجات المشروعة للمواطنين". وأضاف سلام: "جزء كبير من زيادة الإنفاق في مشروع موازنة عام 2027 يُخصّص لتصحيح الرواتب التي فقدت قيمتها منذ عام 2019 وتبلغ الكلفة الإضافية للرواتب نحو مليار ومئتي مليون دولار"، معتبراً أنه "من حقّ موظفي القطاع العام أن يعيشوا بكرامة فالموظف والعسكري والأستاذ يؤدّون خدمة عامة نستفيد منها جميعاً ولا نقبل أن يواصلوا أداء واجباتهم فيما رواتبهم لا تكفي لتلبية حاجاتهم الأساسية".وأفاد بأنه "زدنا اعتمادات وزارة الصحة العامة في مشروع موازنة عام 2027 بنحو 16 في المئة مقارنة بالسنة الحالية لتعزيز تغطية كلفة الاستشفاء والدواء والرعاية الصحية وتخفيف الأعباء عن العائلات"، متابعاً: "رفعنا مساهمة الموازنة في برنامج "أمان" إلى 70 مليون دولار ومع التمويل المنتظر من البنك الدولي سنزيد عدد العائلات المستفيدة خلال عام 2027 من نحو 100 ألف إلى 150 ألف عائلة".وفي السياق، قال سلام: "رصدنا في مشروع موازنة عام 2027 مبلغ 20 مليون دولار لبرامج التمكين الاقتصادي تشمل التدريب المهني والتأهيل والمساعدة في شراء المعدات والتجهيزات الإنتاجية ودعم أصحاب المصالح الصغيرة والحرفيين والمزارعين"، مؤكداً أنه "من أجل حماية الاستقرار النقدي والقوة الشرائية للمواطنين لن ننفق أموالاً لا نملكها وسنعمل على تحسين استخدام كلّ مبلغ نحصّله وتوجيهه نحو الأولويات التي تهمّ الناس".وتابع: "أعتقد أنّ المواطنين بدأوا يلمسون نتائج عمل وزارة الأشغال العامة والنقل في مختلف المناطق من تعبيد الطرق وتأهيلها إلى ترميم الجسور"، مشيراً إلى أنه "من المعيب إدخال الاعتبارات الطائفية أو المناطقية في النقاش حول موازنات الصحة والشؤون الاجتماعية فهذه الخدمات حقّ للمواطن أياً تكن طائفته أو منطقته أو انتماؤه السياسي". لا ضرائب جديدةوفي كلمته، أوضح سلام أنه "لم نستحدث في مشروع موازنة عام 2027 أيّ ضريبة جديدة خلافاً لما جرى ترويجه من شائعات وأكاذيب وما قمنا به هو تعديل بعض الرسوم التي كانت لا تزال محتسبة على أساس أسعار صرف قديمة واستحداث رسوم تطال اليخوت والطائرات الخاصة"، مضيفاً: "بدأنا بملاحقة الشركات المتهرّبة من تسديد الضريبة على القيمة المضافة وقد وجّهت وزارة المالية إنذارات إلى 107 شركات وهناك ملفات إضافية قيد المتابعة بمبالغ مقدّرة بين 200 و250 مليون دولار ونعمل على التحضير لدفعة جديدة من الإنذارات".ورأى أن "الضريبة على القيمة المضافة التي نلاحق الشركات المتهرّبة