أعلنت نقابة البحارة السوريين فقدان الاتصال بـ9 بحارة سوريين كانوا على متن سفينة الشحن "ألفا وطن"، التي غرقت في البحر الأسود بعد تعرضها لهجوم بطائرات مسيرة. وكانت السفينة، التي ترفع علم توغو وتديرها شركة مقرها تركيا، قد تعرضت للهجوم فجر الثلاثاء 6 تشرين الأول، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، وعلى بعد نحو 70 ميلًا بحريًا من الساحل البلغاري. وأدى الهجوم إلى إصابة السفينة بأضرار بالغة وغرقها، وفق السلطات البلغارية ووكالة "رويترز". وبحسب نقابة البحارة السوريين، كان على متن السفينة 9 بحارة سوريين إلى جانب بحار مصري، فيما لم يُعثر حتى الآن على أي من أفراد الطاقم. وعقب تعرضها للهجوم، أطلقت السفينة إشارة استغاثة قبل وصول فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث. وخلال عمليات البحث، عُثر على قارب مقلوب و3 قوارب نجاة، إضافة إلى سترات نجاة وأجزاء من معدات السفينة، من دون العثور على أفراد الطاقم. وفي 7 تشرين الأول، أعلنت السلطات البلغارية وقف عمليات البحث بعد عدم العثور على أي من البحارة. ولا يزال البحارة السوريون في عداد المفقودين، من دون صدور إعلان رسمي عن وفاتهم. وكانت نقابة البحارة السوريين قد أوضحت أن الحديث عن عدم وجود ناجين لا يعني صدور إعلان رسمي بوفاة أفراد الطاقم. ويأتي ذلك فيما تتواصل التساؤلات بشأن ملابسات الهجوم ومصير البحارة الذين كانوا على متن السفينة لحظة تعرضها للإصابة. وبحسب معلومات نقلتها هيئة الإذاعة والتلفزيون البلغارية عن مصادر مرتبطة بقطاع الملاحة، كانت السفينة قد غادرت ميناء العريش المصري في 21 أيلول، متجهة إلى ميناء سولينا في رومانيا عبر مضيق البوسفور، قبل تعرضها للهجوم في البحر الأسود، فيما لم تتضح حتى الآن ملابسات استهدافها بصورة نهائية. وفي ما يتعلق بالجهة المسؤولة، لم تعلن السلطات البلغارية رسميًا حتى الآن هوية الجهة التي نفذت الهجوم. وقال الرئيس البلغاري رومن راديف إن مصدر الطائرات المسيرة لم يتحدد، مشيرًا إلى استخدام طائرات مسيرة جوية وبحرية في الهجوم، وفق "رويترز". في المقابل، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بالوقوف وراء الهجوم، إلا أن هذا الاتهام لم يكن قد تأكد بصورة مستقلة، وفق ما أوردته "رويترز". من جانبها، نفت روسيا استهداف السفينة "ألفا وطن" في البحر الأسود، وقالت السفارة الروسية في بلغاريا إنها لم تكن ضمن الأهداف التي هاجمتها القوات المسلحة الروسية ليلة 6 تشرين الأول، بحسب ما نقلته قناة "نوفا" الروسية. وبينما أُغلقت عمليات البحث في البحر الأسود، يبقى مصير البحارة السوريين الـ9 مجهولًا، في حادث يضيف فصلًا جديدًا إلى المخاطر التي تواجه أطقم السفن في المنطقة وسط استمرار الهجمات المرتبطة بالحرب في البحر الأسود.