قال رئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" سامي أبو شحادة، إن أصوات الناخبين العرب ستحسم هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل، مؤكداً أن هدف الأحزاب العربية منع رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة. وأضاف في مقابلة مع وكالة "الأناضول" نشرتها اليوم الخميس، أنه "الواضح أن الصوت العربي في هذه المعركة الانتخابية، بحسب كل استطلاعات الرأي في العامين الأخيرين، هو ما سيحدد مَن سيكون رئيس الحكومة في دولة إسرائيل". وتابع: "لذلك، نشعر بقلق كبير جداً في هذا المجتمع العنصري من الذين يريدون أن يشطبوا أصوات العرب، وأن يخرجونا أصلاً من اللعبة السياسية. يزداد القلق كلما اقتربنا من يوم الانتخابات". ويشكل فلسطينيو الداخل أكثر من 20 في المئة من السكان، فيما تتوقع استطلاعات الرأي العام حصول النواب العرب على 12 إلى 14 من مقاعد الكنيست الـ120. وقال أبو شحادة: "لدى العرب الفلسطينيين في إسرائيل ما يقارب مليوناً و200 ألف من أصحاب حق الاقتراع. المقعد في الكنيست هو تقريباً 40 ألف صوت. نتوقع أن تكون نسبة التصويت بين 62 و73 في المئة". وأضاف "بالتالي، نحن نتوقع أن يكون للعرب الفلسطينيين ما يقارب 14 إلى 16 مقعداً في الكنيست. وفي حال وصولنا إلى هذه الأرقام، لن يستطيع نتنياهو وعصابته المجرمة تشكيل ائتلاف في المرحلة المقبلة". وأشار أبو شحادة إلى أن إسقاط حكومة نتنياهو ومنعه من تشكيل حكومة جديدة، هو الهدف الاستراتيجي للأحزاب العربية في الانتخابات المقبلة. وقال: "هناك توافق كامل بين الأحزاب العربية كافة على أننا نريد أن نمنع هؤلاء المجرمين من العودة إلى الحكم مرة أخرى". وأضاف، في إشارة إلى حكومة نتنياهو، "هؤلاء المجرمون، أصعب ائتلاف حكومي تعاملنا معه منذ النكبة (1948)، ونحن الآن أمام تحدٍّ وجودي ليس أقل من ذلك". وتابع: "حتى الآن لا نرى في الأفق مرشحاً جدياً حقيقياً يستطيع أن يبني تحالفاً حكومياً يحمل برنامجاً سياسياً مختلفاً عن نتنياهو". وأشار أبو شحادة إلى أن القائمة المشتركة، وهي تحالف التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للسلام والحركة العربية للتغيير، ستعمل على رفع نسبة مشاركة العرب في الانتخابات. وقال: "نحن في حملة انتخابية صعبة جداً، نعمل على كل المستويات من أجل رفع نسبة التصويت. تقديرنا أنها ستكون عالية جداً مقارنة بآخر ثلاثين عاماً". وبحسب التقديرات، تهدد كثافة المشاركة العربية في الانتخابات فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة بالفوز، وهو ما يقلص فرص نتنياهو في تشكيل حكومة. وتطرق أبو شحادة إلى محاولات منع الأحزاب العربية من خوض الانتخابات. وقال: "كانت هناك محاولة جدية من نتنياهو وعصابته لإخراج كل الأحزاب العربية خارج اللعبة، وقد منعنا ذلك في المحكمة العليا". وأضاف "مع ذلك تم شطبي أنا شخصياً، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ولكننا مستمرون، لن نتوقف، سنستمر في معركتنا العادلة من أجل الحرية والعدالة والمساواة للشعب الفلسطيني وللشعب الإسرائيلي". وتابع: "هم يحاولون شطبنا وإسقاط أصواتنا، ونحن سنعمل على إخراس أصوات العنصرية والعنصريين". ولوحت المحكمة العليا بداية الشهر الجاري بتأييد شطب ترشيح أبو شحادة، ما دفعه، بعد مشاورات، إلى سحب ترشيحه قبل صدور قرار قضائي بحقه. وعلى الرغم من سحب ترشيحه، يواصل أبو شحادة حشد الأصوات لمصلحة القائمة المشتركة بهدف منع نتنياهو من تشكيل حكومة. وقال: "نحن مستمرون، كما قلنا لأهلنا مباشرة بعد أن قررت المحكمة العليا شطبنا وإخراجنا من هذا المعترك". وأضاف: "نحن لن نستمد شرعيتنا من المجرم إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي) أو من المحكمة الإسرائيلية أو من أي حزب صهيوني آخر، نحن نستمد شرعيتنا كقيادة لأبناء شعبنا فقط من أبناء شعبنا وبناته". وتابع أبو شحادة: "أنا مستمر في دوري في الحملة الانتخابية، سأفعل كل ما أستطيع من أجل إنجاح القائمة المشتركة".