طرحت شركة قطر للطاقة عطاءً لبيع ما يصل إلى 50 ألف طن من النفتا للتسليم على ظهر السفينة من ميناء رأس لفان، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن متعاملين. ومن المقرر تحميل الشحنة بين 20 و25 تشرين الأول، فيما ينتهي تقديم العروض عند الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش اليوم.وقال أحد تجار النفتا المتعاملين مع الشركة إنَّ آخر عطاء طرحته قطر للطاقة رُسّي باقتطاع 150 دولاراً عن الأسعار المرجعية للشرق الأوسط، على أساس التسليم على ظهر السفينة. وعادة ما تتجنب شركات النفط التعليق على العطاءات.ويأتي طرح العطاء في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة توترات متزايدة، مع تصاعد الهجمات على حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب شحنات تعادل نحو 20 في المئة من إجمالي النفط والوقود العالمي. وبلغت الهجمات على ناقلات النفط العابرة للمضيق الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي منذ بدء الحرب، فيما تعرضت ناقلة شمالي قطر أمس لهجمات أدت إلى وقوع إصابات.ورغم ارتفاع المخاطر وتكاليف التأمين والشحن، يواصل منتجو الخليج تصدير النفط والمنتجات النفطية، في ظل محدودية البدائل المتاحة لتوصيل صادراتهم إلى الأسواق العالمية.وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع خام برنت مجدداً فوق 103 دولارات للبرميل، رغم موافقة وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من المخزونات الاستراتيجية وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن خطة تشمل 400 مليون برميل.ويُعد ميناء رأس لفان مركزاً رئيسياً لصناعة الطاقة القطرية، وتُصدّر منه شحنات الغاز الطبيعي المسال والمكثفات والمنتجات المكررة. كما تمثل النفتا مادة أساسية لصناعة البتروكيماويات، وتستخدم في إنتاج مواد مثل الإيثيلين والبروبيلين، إضافة إلى دخولها في خلط البنزين، فيما تتجه معظم صادرات الخليج منها إلى الأسواق الآسيوية.ويشير الاقتطاع الذي رُسّي به العطاء السابق إلى حجم علاوة المخاطر التي يفرضها المشترون على الشحنات الخليجية، في ظل صعوبة تأمين الناقلات وارتفاع تكاليف الشحن.