فشل توسيع خطة نزع سلاح حزب الله بجنوب لبنان لبنان: تطورات الأوضاع بعد انسحاب القوات الإسرائيلية واقع ميداني معقد وتحديات إنسانية بيروت ، لبنان – أفادت وكالة “رويترز” للأنباء بأن الجهود الدبلوماسية الرامية لتوسيع الخطة المدعومة من الولايات المتحدة في جنوب لبنان لم تحقق أي اختراق يذكر. جاء ذلك بعد مرور أكثر من شهرين كاملين على انسحاب القوات الإسرائيلية من قرية “غرب زوتار”. وما زال التوصل إلى اتفاق شامل يشمل مناطق أخرى في الجنوب متعثراً. وترتكز الخطة الأمريكية في جوهرها على تحقيق انسحاب إسرائيلي تدريجي ومدروس من جنوب لبنان. في المقابل هناك التزام بنزع سلاح حزب الله. ورغم الانسحاب النظري من غرب زوتار وعودة نحو 70 عائلة إلى منازلهم، إلا أن السكان المحليين ما زالوا يواجهون أخطارا أمنية ويومية بالغة. تمثلت هذه الأخطار في استمرار تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بدون طيار في أجواء المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، هناك الوجود العسكري الإسرائيلي المستمر في قرية “زوتار الشرقية” المجاورة، والتي تشهد عمليات هدم متواصلة للمنازل. وفي تصريحات خاصة لوكالة “رويترز”، أوضح عبد العزيز الدين، رئيس بلدية غرب زوتار، أن المشروع التجريبي لم يكتب له النجاح العملي المنشود على الأرض. وأرجع ذلك إلى النقص الحاد والكامل في مقومات الحياة والخدمات الأساسية. وعلى رأسها انقطاع خدمات الكهرباء والمياه في معظم أنحاء القرية المدمرة. على الجانب الإسرائيلي، أصدر الجيش بيانا أكد فيه أن العمليات العسكرية وجهود القضاء التام على التهديدات المرتبطة بترسانة أسلحة حزب الله لم تكتمل فصولها بعد. وبرر استمرار تحليق الطائرات المسيرة بكونها أداة استطلاعية ضرورية لرصد وتحديد التهديدات الميدانية المتاحة. في المقابل، واصلت الإدارة الأمريكية دعمها الكامل للمبادرة؛ حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الخطة بأنها “الطريقة العملية الوحيدة” الكفيلة بضمان أمن واستقرار كل من لبنان وإسرائيل. كما شدد على أن مسألة نزع سلاح حزب الله تظل جزءا لا يتجزأ وركنا أساسيا لا يمكن تجاوزه في مسار التسوية الأمنية بالمنطقة.