رفعت النائبة ستريدا جعجع سقف موقفها في ملفَّي الكهرباء والانتخابات النيابية، محذّرة من استمرار العراقيل أمام إصلاح قطاع الطاقة، ومن تحوّل النقاش في قانون الانتخاب إلى مدخل لتأجيل الاستحقاق، ومعتبرة أن اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء يجب أن يشكّل "جرس إنذار جدياً" للحكومة. حيث رأت جعجع أن "ما يحصل مؤخراً في ملف الكهرباء لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة"، مشددة على أن "اللبنانيين لا يجوز أن يدفعوا ثمن عرقلة الإصلاح في قطاع الكهرباء". وقالت: "منذ تسلّم الوزير صدي وزارة الطاقة والمياه، قام بما كان مطلوباً منه لوضع القطاع على سكة الإصلاح. لكن، ماذا يُطلب من وزير الطاقة أن يفعل أكثر عندما تقوم وزارة الطاقة بما عليها، ثم تصطدم بعدم تسديد مؤسسات الدولة فواتيرها لمؤسسة كهرباء لبنان، بما يحرم المؤسسة من الأموال التي تحتاج إليها لتسديد ثمن الفيول وتأمين التغذية؟". وأضافت: "وماذا يُطلب منه عندما لا يُقرّ مجلس الوزراء سلم التعرفة المتحرّك الذي يشكّل أحد العناصر المطلوبة لضمان الاستدامة المالية للقطاع؟". كما أشارت جعجع إلى أن "التعرفة المتحرّكة التي ترفض الحكومة إقرارها هي مطلب نقابي عمالي، وحتى إحدى البنود التي يطالب بها البنك الدولي كخطوة إصلاحية لهذا القطاع"، مؤكدة أن المطلوب من الحكومة اليوم "أن تحسم هذا الملف، وأن تزيل العراقيل التي تمنع استكمال مسار إصلاح قطاع الكهرباء". وشددت على أن اللبنانيين "لا يعنيهم تبادل المسؤوليات بين وزارة وأخرى أو بين مؤسسة وأخرى"، مضيفة: "ما يعنيهم هو أن تصل الكهرباء إلى منازلهم، وأن يروا دولة قادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه". أما في ملف الانتخابات النيابية، حذّرت جعجع من أن يتحوّل إعادة فتح النقاش في قانون الانتخاب إلى وسيلة لإضاعة الوقت أو تأجيل الاستحقاق. وقالت: "ما نشهده اليوم من إعادة فتح النقاش في قانون الانتخابات، لا يجوز أن يتحول تحت أي ظرف إلى مدخل لإضاعة الوقت أو إلى ذريعة جديدة لتأجيل الاستحقاق الانتخابي". أضافت: "هذا المجلس مدّد ولايته بنفسه بذريعة ظروف قاهرة واستثنائية. واليوم، مع انتفاء هذه الظروف، لا يحق لأحد أن يتصرف وكأن التمديد أصبح توكيلاً مفتوحاً من الشعب اللبناني لإعادة صياغة قواعد اللعبة السياسية والانتخابية على قياس مصالح هذا الطرف أو ذاك". وأكدت أن مهمة مجلس النواب في المرحلة الحالية "واضحة ومحددة"، وتتمثل في معالجة المسائل التي سبق للحكومة أن اعتبرت أن تطبيقها يتعذر عملياً، وإزالة العقبات التقنية والقانونية الضرورية لتسهيل إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن. قالت: "أما تحويل اللجنة الفرعية إلى ساحة لإعادة فتح قانون الانتخاب، والدخول في نقاشات لا تنتهي، فهو أمر نرفضه". وجاء موقف جعجع خلال ترؤسها اجتماعاً للهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز" في معراب، خُصص للبحث في الملفات والمشاريع التي تعمل عليها المؤسسة، ولا سيما الاجتماعية والتربوية والطبية والإنمائية، إضافة إلى متابعة المراحل التنفيذية لمشروع بناء وتجهيز مركز المؤسسة في مدينة بشري.