دوّت انفجارات قوية في العاصمة السعودية الرياض، بالتزامن مع إعلان الحوثيين تنفيذ هجوم جديد بصاروخ باليستي على مطار الملك خالد الدولي، في تصعيد متسارع للهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية على وقع احتدام المواجهات في اليمن. حيث أفادت تقارير صحافية بسماع دوي انفجارات قوية في الرياض صباح الخميس، فيما أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن الصاروخ أصاب هدفه وأدى إلى اضطراب حركة المطار. ولم يصدر على الفور تأكيد سعودي بشأن إصابة المطار في الهجوم الأخير أو وقوع خسائر، فيما أكدت وكالة "رويترز" أن الإعلان الحوثي جاء بعد ساعات من كشف السلطات السعودية حصيلة هجوم سابق استهدف المطار نفسه خلال الأسبوع الحالي. يأتي الهجوم الجديد بعد يومين من هجمات طالت مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي، وأسفرت، وفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين. وبحسب السلطات السعودية، أدى الهجوم على مطار أبها إلى مقتل مقيمين مصري وجزائري وإصابة 28 شخصًا، فيما أسفر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي عن مقتل مقيم سوداني وإصابة 8 أشخاص، بينهم 5 سعوديين ومقيمان مصريان ومقيم باكستاني. وكان الحوثيون قد أعلنوا، الأربعاء، تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومسيّرات ضد أهداف سعودية، بينها مطار الملك خالد، فيما أعلنت قوات التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلق من اليمن، قبل أن تقول لاحقًا إنها دمّرت منصة الإطلاق المستخدمة في الهجوم. في هذا السياق، تشهد حركة الطيران في مطار الملك خالد اضطرابات متكررة خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل إغلاقات مؤقتة للمجال الجوي وتحويل بعض الرحلات أو إبقائها في مناطق انتظار بعيدًا عن المطار، وسط تصاعد وتيرة الهجمات. ويتزامن التصعيد داخل السعودية مع اشتداد المعارك في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض، بعدما أطلقت الأخيرة هجومًا مضادًا لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة، ولا سيما على الساحل الغربي وفي محيط مضيق باب المندب الاستراتيجي. في المقابل، كثفت السعودية عملياتها الجوية ضد مواقع الحوثيين، إذ أعلن التحالف تنفيذ ضربات واسعة على عشرات الأهداف العسكرية في محافظات صعدة والحديدة والجوف ومأرب، شملت مواقع صواريخ ومراكز قيادة ومخازن أسلحة. وأدى تجدد القتال في اليمن إلى موجة نزوح واسعة، مع تجاوز عدد النازحين 200 ألف شخص، وفق تقديرات أممية أوردتها وكالات دولية، في وقت باتت فيه المواجهة تتجاوز الجبهة اليمنية لتطال بصورة متكررة منشآت ومطارات داخل السعودية.