أحيا لاجئون فلسطينيون في مخيمات البداوي ونهر البارد وبرج البراجنة في لبنان، الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر، الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى" وبدء حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة، عبر وقفة ومسيرة ومبادرة شبابية، بمشاركة أهالي وفعاليات فلسطينية. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وأعلام الفصائل وصور الشهداء والقادة، ورددوا هتافات مؤيدة لقطاع غزة، مؤكدين تمسكهم بالقضية الفلسطينية والمقاومة والحقوق الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة. وفي مخيم البداوي شمالي لبنان، نظم الأهالي والفعاليات الفلسطينية وقفة تخللتها كلمات أكدت مساندة قطاع غزة والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني، وسط رفع الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء. وقال الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي، الشيخ بلال شعبان، إن "المقاومة خيار في مواجهة الاحتلال"، موجهاً التحية إلى الجهات التي ساندت قطاع غزة خلال الحرب، ومشدداً على ضرورة استمرار دعم الشعب الفلسطيني وقضيته. بدوره، قال مسؤول حركة "حماس" في المخيم مهدي عساف إن السابع من تشرين الأول/أكتوبر أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد العالمي، منتقداً ما وصفه بالعجز العربي الرسمي تجاه ما يجري في قطاع غزة. وأكد عساف التمسك بحق العودة والقدس، معتبراً أن القضية الفلسطينية بقيت حاضرة رغم سنوات الحرب والتحديات، وأن حقوق الشعب الفلسطيني لا تسقط بمرور الزمن. وفي مخيم نهر البارد، انطلقت مسيرة شعبية من منطقة ساحة " لفظ الجلالة" وجابت شوارع المخيم وصولاً إلى ساحة السوق، بمشاركة حشد من الأهالي. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وأعلام الفصائل وصور الشهداء، ورددوا هتافات مساندة لغزة، مؤكدين تمسكهم بالمقاومة وحق العودة ورفض التنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية. وشهدت ساحة السوق كلمات تناولت دلالات إحياء ذكرى "طوفان الأقصى"، واستمرار حضور القضية الفلسطينية، وحق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم. واستحضر موسى السبعين، في كلمته، صمود المقاتلين في قطاع غزة وتضحياتهم، وما خلفته الحرب من آلام وخسائر، مشيداً باستمرار المواجهة رغم قسوة الظروف. وأكد السبعين أن غزة ما تزال حاضرة في وجدان الفلسطينيين، وأن حجم التضحيات خلال الحرب لم ينهِ حضور القضية أو تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه. وقال مصطفى إبراهيم الرضا، في حديث لـبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن السابع من تشرين الأول/أكتوبر "يوم مجيد، يوم العبور المقدس"، وشبّهه بـ"يوم بدر" على حدّ تعبيره. وأضاف: "الحمد لله أن الله أعزنا وعشنا في هذا الزمان. هذا عيد وطني في 7 أكتوبر"، موجهاً الشكر إلى المقاومة الفلسطينية التي قال إنها "أحيت فينا القضية ورجّعت القضية إلى مسارها الطبيعي." وفق قوله. من جهته، وجّه الناشط الشبابي زياد حامد، عبر بوابة اللاجئين الفلسطينيين، رسالة إلى أهالي قطاع غزة، واصفاً السابع من تشرين الأول/أكتوبر بأنه «يوم مبارك» رفع، وفق تعبيره، رأس الأمة العربية والإسلامية والفلسطينية. وقال حامد إن اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان استمدوا من هذا اليوم شعوراً بالفخر والاعتزاز، مستذكراً قادة المقاومة والشهداء، ومن بينهم يحيى السنوار والناطق العسكري باسم كتائب القسام "أبو عبيدة". واعتبر أن العملية أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة وأحيت مشاعر الاعتزاز بها لدى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، داعياً إلى التمسك بالأمل وعدم الاستسلام لليأس والتشاؤم. وأكد أن الفلسطينيين ماضون نحو تحقيق النصر، وأن حقوقهم ستبقى حاضرة رغم التحديات والتضحيات التي يواجهونها. وفي مخيم برج البراجنة في بيروت، أحيا شباب "مركز فلسطين الدولي" الذكرى الثالثة للعملية عبر تعليق ملصقات على جدران وأحياء المخيم، في مبادرة قالوا إنها تهدف إلى إبقاء المناسبة حاضرة وتعزيز دعم المقاومة في الوعي العام. وأكد القائمون على المبادرة تمسكهم بخيار المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة. وقال المنسق العام لشبكة "أجيال التحرير" أحمد كيال إن المبادرة تهدف إلى دعم خيار المقاومة، مضيفاً: "سنواصل في أجيال التحرير دعم المقاومة في الأوقات الحرجة والصعبة كما العادة، فالمقاومة فكرة، وهي حق وملك للشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة والشتات". وتندرج المبادرة ضمن الأنشطة الشبابية والثقافية التي ينظمها "مركز فلسطين الدولي" في مخيم برج البراجنة، بهدف الحفاظ على الذاكرة الوطنية وإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في وعي الأجيال الشابة داخل المخيمات. وجدد المشاركون في الفعاليات الثلاث دعمهم لأهالي قطاع غزة، مؤكدين أن حرب الإبادة وما خلفته من شهداء وجرحى ودمار ونزوح لم تضعف تمسك اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بقضيتهم وحقهم في العودة. بوابة اللاجئين الفلسطينيين- مراسلين