تتزامن تصريحات بري مع تعثر الجولة الثامنة من المفاوضات التي يفترض عقدها في روما صرح رئيس الـمجلس النيابي اللبناني نبيه بري أن تمسك الولايات المتحدة الأمريكية برفض التجديد لقوات الطوارئ الدولية اليونيفيل يفتح الباب حتما أمام ضرورة البحث عن قوة أممية بديلة تحظى بتوافق أوروبي - أمريكي وتعمل تحت علم الأمم المتحدة، مؤكدا أن غياب هذه القوة يفقد لبنان المستند القانوني للإبقاء على المرجعية الدولية باعتبارها الناظم الوحيد لمؤازرة الجيش اللبناني في بسط سيادته مشروطا بانسحاب الاحتلال حتى الحدود الدولية. أوضح بري أن الاتفاقات الثنائية ليست البديل المقبول عن الحضور الدولي في الجنوب، طالما يرفض الاحتلال تطبيق اتفاق الإطار برعاية أمريكية وتشكيل آلية التحقق من انتشار الجيش. وأشار إلى أنه -رغم موقفه الرافض للاتفاق- قدم اقتراحا بتوسيع المرحلة التجريبية لتشمل الأقضية الإدارية في الجنوب بدلا من حصرها في بلدة زوطر الغربية، مع ضم بلدات محررة إليها، في وقت تطالب فيه الرئاسة اللبنانية بتشكيل قوة أوروبية بديلة في حال أصرت واشنطن على موقفها عند انتهاء المهلة في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل. عقبات المفاوضات وشرط نزع السلاح تتزامن تصريحات بري مع تعثر الجولة الثامنة من المفاوضات التي يفترض عقدها في روما، جراء رفض الاحتلال لتوسيع المناطق التجريبية، في حين تؤكد أوساط سياسية أن التقدم الميداني يبقى مرهونا بتسليم سلاح حزب الله للدولة وإخلاء مواقعه لصالح انتشار الـجيش. وتسعى الإدارة الأمريكية للضغط لإحداث خرق يعيد الاعتبار للمسار السياسي بعد مرور ثلاثة أشهر على التوقيع، مع التأكيد على فصل الملف اللبناني عن المفاوضات الخارجية.