تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المقررة عند الساعة 3 من بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، بعدما لم يفضِ اجتماع السراي أمس إلى تسوية بشأن مشاركة وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، فيما تحضر على الطاولة ملفات حساسة، من تمويل الكهرباء إلى توسيع صلاحيات جهاز أمن المطار وتخمين أصول وزارة الاتصالات. وبحسب ما نشره "ليبانون ديبايت" صباح اليوم، نقلاً عن "سبوت شوت"، لم ينجح الاجتماع الذي جمع رئيس الحكومة نواف سلام بعدد من الوزراء، بينهم الصدّي، ظهر الأربعاء، في إنهاء الخلاف بشأن عودة وزير الطاقة إلى جلسات الحكومة. وأفادت المعلومات بأن الصدّي أعاد التأكيد أن تأمين الأموال اللازمة يقع على عاتق رئيس الحكومة ووزير المال، مطالباً بتوفير 50 مليون دولار لشراء الفيول وزيادة ساعات التغذية الكهربائية، ومتمسكاً بموقفه الرافض المشاركة في جلسة اليوم. وأعلنت رئاسة الحكومة أن لقاء سلام والصدّي تناول سبل زيادة التغذية الكهربائية، خصوصاً الخطوات العملية التي تتيح رفع ساعاتها تدريجياً خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، على أن يُستكمل البحث في اجتماع خاص غداً الجمعة. ولم يتضمن الإعلان إقرار التمويل المطلوب أو إعلان انتهاء الاعتكاف. وكان الصدّي قد أعلن اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء إلى حين اتخاذ القرارات التي يطالب بها في ملف الكهرباء، ولا سيما دفع المتأخرات وتغطية الإعفاءات لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، مؤكداً استمراره في ممارسة مسؤولياته الوزارية. وفي ملف المطارات، تبحث الحكومة مشروع قانون معجّل لتعديل القانون المنفّذ بالمرسوم رقم 1540 تاريخ 25 تشرين الثاني 1978، المتعلق بإنشاء الجهاز الخاص بالدفاع عن مطار بيروت الدولي وحفظ الأمن فيه، بهدف توسيع نطاق اختصاصه ليشمل سائر المطارات التي تنشأ لاحقاً. وكان "ليبانون ديبايت" قد نشر قراءة في الإشكاليات القانونية والإدارية التي تطرحها الصياغة المقترحة، خصوصاً إدخال عبارة "بما في ذلك حرم المطارات"، وما تفتحه من نقاش حول الحدود الفاصلة بين صلاحيات الجهاز وصلاحيات الجهات الأخرى المعنية. وبذلك، يتجاوز البحث توسيع النطاق الجغرافي لعمل الجهاز إلى كيفية تحديد اختصاصاته وضبط التداخل بينها وبين سائر الأجهزة والإدارات. وتنظر الحكومة أيضاً في طلب وزارة الأشغال العامة والنقل تكليف مجلس الإنماء والإعمار تنفيذ أشغال تركيب منظومة كاميرات مراقبة في مطار القليعات، وتحويل الاعتمادات اللازمة من الحساب التفصيلي الخاص برسوم المطارات. أما في قطاع الاتصالات، فيحضر ملف تخمين أصول وزارة الاتصالات، أي تقدير قيمتها المالية، بوصفه بنداً يتصل بإدارة أصول الدولة في هذا القطاع. ويضع طرحه على طاولة مجلس الوزراء آلية التخمين ونطاق الأصول المشمولة به ضمن الملفات المطروحة للبحث، من دون أن يعني التخمين بحدّ ذاته اتخاذ قرار ببيع هذه الأصول أو نقل ملكيتها. وفي ملف الطاقة، يُطرح مشروع مرسوم لإضافة مشاريع إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة إلى لائحة مشاريع التكنولوجيا النظيفة. وبين جلسة اليوم واجتماع الجمعة، يبقى الاختبار الأبرز في قدرة الحكومة على تأمين تمويل ينعكس على ساعات التغذية، والتوصل إلى معالجة تنهي مقاطعة وزير الطاقة لجلساتها، بالتوازي مع حسم الملفات الأمنية والإدارية المطروحة أمامها.