من صناديق الاقتراع إلى القضاء.. انتخابات الهيئة الإدارية لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية باتت تحت المجهر، بعد قرار قضائي عاجل بحفظ المستندات الانتخابية ووضع النتائج المعلنة قيد التدقيق، على خلفية اعتراضات على عملية الاقتراع والفرز. القضية بدأت بطلب تقدم به المرشح عبد اللطيف محمد جنون الرامي، أثار فيه إشكالية تتعلق بنحو ثلاثين ورقة انتخابية، مشيراً إلى عدم تمكنه من التحقق من كيفية احتسابها وفرزها، إضافة إلى عدم السماح، وفق طلبه، لجميع المرشحين أو مندوبيهم بحضور مختلف مراحل العملية الانتخابية. وفي الثلاثين من آب، قررت قاضية الأمور المستعجلة في بيروت أوجينا عبود نصير تكليف كاتب المحكمة الانتقال إلى مقر الاتحاد في مار الياس، وأخذ نسخ عن أوراق الاقتراع والمظاريف والأصوات ومحاضر الاقتراع والفرز والجداول واللوائح والنتائج، وإيداعها في ملف القضية. العجلة القضائية ارتبطت بخشية ضياع الدليل أو العبث به، خصوصاً أن إتلاف أوراق الاقتراع كان مقرراً في العاشرة من صباح اليوم التالي. أما الانتخابات التي أجريت في الثامن والعشرين من آب، فشهدت مشاركة قُدرت بنحو سبعة وثمانين في المئة، وانتهت وفق النتائج المعلنة بفوز لائحة «عائلات بيروت المستقلة» بأحد عشر مقعداً من أصل ثمانية عشر، مقابل ستة مقاعد لـ«قوتنا في الاتحاد»، ومقعد لمرشح مستقل. لكن القرار لا يعني إبطال الانتخابات أو إعادة الفرز تلقائياً. ما فعله القضاء حتى الآن هو تجميد إمكانية ضياع الأدلة ووضع كامل المستندات تحت يده، لتصبح النتائج المعلنة تحت المجهر بانتظار ما ستكشفه المرحلة القضائية التالية.