تستضيف تركيا، غدًا الاثنين 31 آب، الاجتماع الأول للجنة الدفاعية والاستراتيجية المنبثقة عن «اتفاق مكة» للدفاع المشترك، في خطوة تضع الاتفاق على مسار التنفيذ العملي وتفتح الباب أمام تنسيق أوسع بين السعودية وتركيا وباكستان في الملفات الأمنية والدفاعية. وبحسب وكالة «رويترز»، يتصدر جدول أعمال الاجتماع 3 ملفات رئيسية، تشمل الأمن الدولي، وتعزيز القدرات الدفاعية، وتوطيد التعاون الدفاعي، بما يتضمن الإنتاج والتطوير المشترك. ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الخارجية التركية توقعه مشاركة وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا في الاجتماع الأول للجنة، في مؤشر إلى أن انطلاقة أعمالها ستجمع بين المسارين السياسي والدفاعي. ويأتي الاجتماع بعد توقيع «اتفاق مكة» بين الدول الـ3، والذي وضع إطارًا للتعاون الدفاعي المشترك في ظل التحولات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، والحاجة إلى تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات العابرة للحدود. ويمثل انعقاد اللجنة أول اختبار لترجمة بنود الاتفاق إلى آليات تنفيذية، إذ يُنتظر أن تبحث الأطراف كيفية تطوير قدراتها الدفاعية وتنسيق مواقفها تجاه القضايا المرتبطة بالأمن الدولي، إضافة إلى تحديد مجالات التعاون ذات الأولوية. ويحظى ملف الإنتاج والتطوير المشترك بأهمية خاصة، لارتباطه ببناء شراكات طويلة الأمد في الصناعات الدفاعية، وتبادل الخبرات والتقنيات، وتطوير مشاريع مشتركة بدل الاكتفاء بالتعاون العسكري التقليدي أو شراء المعدات الجاهزة. كما يتيح الجمع بين السعودية وتركيا وباكستان بناء مساحة تعاون تستند إلى الإمكانات المالية والاستثمارية والخبرات الصناعية والتقنية والعسكرية التي تمتلكها الدول الـ3، فيما يبقى تحديد المشاريع والآليات والجداول الزمنية رهن ما ستخرج به اجتماعات اللجنة. ويُنتظر أن يؤسس الاجتماع الأول لبرنامج عمل دوري، وأن يحدد شكل التنسيق بين المؤسسات المعنية في الدول المشاركة، إضافة إلى توزيع الأدوار في ملفات التدريب والتصنيع والتطوير الدفاعي، من دون أن تتوافر حتى الآن تفاصيل رسمية عن القرارات التي قد تصدر عنه. ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية لكونه يُعقد في مرحلة تشهد فيها المنطقة توترات أمنية وتحولات في خريطة التحالفات، ما يدفع عددًا من الدول إلى تنويع شراكاتها الدفاعية وتعزيز قدراتها الذاتية، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والتصنيع العسكري.