دخلت بلدية الجديدة - البوشرية - السد على خط مقطع مصوّر متداول تضمّن اتهامات وتهديدات بحق رئيس وأعضاء المجلس البلدي والنائب إبراهيم كنعان، معلنة إحالة المقطع والمعطيات المرتبطة به إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته. واستنكرت البلدية، في بيان، بأشد العبارات ما تضمّنه المقطع من "افتراءات ومعلومات مغلوطة وتهجّم على رئيس وأعضاء المجلس البلدي"، كما شجبت التعرض للنائب إبراهيم كنعان والتحريض ضده، ولا سيما طائفيًا، معتبرة أن ما أثير "مختلق لأهداف صارت معلومة"، وصولًا إلى إطلاق عبارات تهديد وتصعيد قالت إنها لن تمر من دون إجراءات قانونية. وأكدت أن صاحب المقطع "لا يمثل إلا نفسه"، ولا يملك أي صفة تخوله التحدث باسم أهالي المنطقة أو أي فئة منها، رافضة اختزال المنطقة أو أي من مكوناتها بشخص قالت إنه يخوض مواجهة مع البلدية على خلفية قيامها بتطبيق القانون. وأوضحت البلدية أن أجهزتها تقوم بواجباتها في قمع المخالفات وحماية الأملاك العامة وتمكين الشرطة البلدية من أداء مهامها، إضافة إلى تحصيل الرسوم البلدية المتوجبة قانونًا. وشددت على أنه "من غير المقبول أن يتحول الاعتراض على تطبيق القانون أو السعي إلى حماية مصالح خاصة إلى حملة تهديد واتهامات بحق البلدية ومجلسها ونواب المنطقة"، مؤكدة أن الحقوق تقابلها واجبات وأن الأملاك العامة ليست ملكًا لأحد. ونفت البلدية استهداف أي شخص أو طائفة أو فئة، مؤكدة أنها ستطبق القانون على الجميع "من دون استثناء أو مساومة أو رضوخ لأي ضغط أو تهديد"، وأن من لديه اعتراض يمكنه اللجوء إلى القانون والقضاء. كما رفضت محاولة إعطاء الإجراءات الإدارية والقانونية طابعًا طائفيًا أو دينيًا، ووصفت ذلك بأنه "مرفوض ومدان وخطير"، مؤكدة أنها لن تسمح بتحويل تطبيق القانون إلى وسيلة لإثارة الحساسيات والنعرات بين أبناء المنطقة. وأضافت: "لمن خانته الذاكرة: لا دروس لأحد علينا في العيش المشترك"، مؤكدة أن الجديدة والبوشرية والسد كانت وستبقى مساحة لجميع أبنائها، وأن البلدية مسؤولة عن حماية حقوقهم وتطبيق القانون عليهم بالمساواة. وفي الوقت نفسه، أكدت احترامها حرية الرأي والتعبير وحق المواطنين في الاعتراض وانتقاد أدائها ومحاسبتها ضمن الأطر القانونية، لكنها شددت على أن حرية التعبير لا تشمل التهديد أو نشر الأكاذيب أو المس بكرامات الأشخاص والمؤسسات أو تعطيل عمل الأجهزة البلدية أو التحريض الطائفي. وأعلنت البلدية أنها ستضع المقطع المصوّر بكامل مضمونه وجميع المعطيات المرتبطة به أمام المراجع القضائية المختصة، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت التحقيق مسؤوليته عن التهديد أو القدح والذم أو نشر معلومات كاذبة أو إثارة النعرات الطائفية أو غيرها من الأفعال التي يعاقب عليها القانون. وختمت موقفها بالتأكيد: "لن تخضع البلدية للتهديد. لن تتراجع أمام الترهيب. ولن تتوقف عن تطبيق القانون. القانون فوق الجميع، والأملاك العامة حق للجميع، وهيبة المؤسسات ليست موضع مساومة". ويأتي موقف البلدية على خلفية المقطع المتداول وما تضمّنه، وفق بيانها، من اعتراضات واتهامات مرتبطة بإجراءات تتخذها البلدية في ملفات المخالفات والأملاك العامة والرسوم، فيما بات الملف في طريقه إلى المراجع القضائية المختصة بعد إعلان البلدية اتخاذ الإجراءات القانونية.