في ظاهر المشهد، لم يتجاوز الأمر تلاوة بيان ختامي وتقطيع قالب حلوى، بحضور عدد من الأشخاص لا يتجاوز أصابع اليدين. لكن خلف هذه التفاصيل، برز خلاف بدأ بطلب إلغاء التكريم، وانتهى بمقاطعة القوات اللبنانية للاجتماع. علم “ليبانون ديبايت” أن شارل جبور كان مقرراً أن يتلو البيان الختامي لاجتماع الجبهة السيادية، الذي عُقد اليوم الأربعاء، على أن يُقطع قالب حلوى تكريماً له بعد ذلك. وما إن علمت القوات اللبنانية بالترتيبات، حتى اعترضت عليها، طالبةً إلغاء التكريم وعدم إسناد تلاوة البيان إلى جبور، مع الإشارة إلى أن القوات أولى بتكريمه. لكن المجتمعين أصرّوا على أن يتلو جبور البيان، وعلى المضي في التكريم. واعتراضاً على هذا الإصرار، قاطعت القوات اللقاء، في موقف ربط غيابها مباشرةً بتكريم جبور وإسناد تلاوة البيان إليه. أما إيلي شرباشي، المرشح السابق للقوات في الأشرفية، فحضر بصفته الشخصية، ولم يكن ممثلاً للحزب. ولم يسبق له أن مثّل القوات في اجتماعات الجبهة السيادية، إذ كان يحضر أحياناً بصفة شخصية؛ لذلك لا يمكن احتساب حضوره تمثيلاً للقوات. وبين طلب إلغاء التكريم وإصرار المجتمعين على إتمامه، ثم مقاطعة القوات، يبقى السؤال: كيف يُقابل شارل جبور، الذي دافع عن القوات ووضع نفسه في واجهة معاركها، بهذا الموقف في مناسبة لم تتجاوز بياناً ختامياً وقالب حلوى؟