أثار الخلل الذي سمح بمرور مساعد الطيار العُماني على متن رحلة "فلاي دبي" المتجهة إلى إسرائيل مخاوف جديدة في تل أبيب، بعدما باتت هناك خشية من أن تعيد الولايات المتحدة فحص مدى التزام إسرائيل بشروط برنامج الإعفاء من التأشيرة، وخصوصاً ما يتعلق بالحصول على معلومات الركاب وأفراد الطواقم الجوية وفحصها مسبقاً. وبحسب تقرير للصحافي عيدان كوفلر في موقع "واللا" الإسرائيلي، قال مصدر مطلع على التفاصيل إن واشنطن قد تعيد تقييم مدى التزام إسرائيل بشروط برنامج الإعفاء من التأشيرة، على خلفية الخلل الذي رافق فحص مساعد الطيار العُماني في رحلة "فلاي دبي" إلى إسرائيل، والمشتبه بمحاولته تنفيذ هجوم على متن الطائرة. وأوضح المصدر أن أحد الشروط المطلوبة ضمن التفاهمات مع الولايات المتحدة يتمثل في حصول إسرائيل على كامل المعلومات المتعلقة بالركاب وأفراد الطواقم الجوية القادمين إليها، والتأكد من فحص هذه المعلومات. وعلى خلفية الحادثة، برزت خشية داخل إسرائيل من أنها لم تلتزم بهذا الشرط بالشكل المطلوب، وهو ما قد يدفع الجانب الأميركي إلى إعادة فحص مدى استيفائها متطلبات البرنامج. وفي رد على التقرير، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية لـ"واللا": "كقاعدة عامة، لا نقدم مسبقاً معلومات عن إجراءات الوزارة". وتأتي هذه المخاوف بعد محاولة الهجوم المرتبطة برحلة "فلاي دبي" إلى إسرائيل، والتي أثارت أسئلة حول الطريقة التي تمكن من خلالها مساعد الطيار العُماني من اجتياز آليات الفحص والحصول على الموافقة ليكون ضمن طاقم الطائرة المتجهة إلى إسرائيل. وكان مساعد الطيار العُماني في الرحلة هو همام الحمامي. وانضمت إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة الأميركي عام 2023، وكان يتعين عليها في إطار ذلك الالتزام بمجموعة من الشروط التي حددتها الولايات المتحدة كجزء من متطلبات المشاركة في البرنامج. وبحسب المصدر المطلع على التفاصيل، فإن من بين الشروط ذات الصلة بهذه القضية تلقي إسرائيل معلومات كاملة عن المسافرين وأفراد الطواقم الجوية، ثم فحص تلك المعلومات وفق الآليات المطلوبة. وبذلك، لم تعد تداعيات حادثة "فلاي دبي" محصورة في الخلل الأمني نفسه، إذ باتت تفتح في إسرائيل باباً على سؤال أوسع يتعلق بإمكان انعكاس هذا الإخفاق على أحد أهم الترتيبات المدنية مع الولايات المتحدة، وهو استمرار الإعفاء من التأشيرة.