شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب على أولوية الملفات الاجتماعية والحقوقية والإغاثية في المرحلة الراهنة، داعيًا إلى وحدة الطائفة الشيعية والابتعاد عن مظاهر الفتنة، وذلك خلال سلسلة لقاءات عقدها اليوم في مقر المجلس على طريق المطار. واستقبل الخطيب، قبل ظهر اليوم، وفدًا موسعًا من أهالي بلدة القماطية، ضم رئيس البلدية وعددًا من علماء البلدة وفاعلياتها، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في البلدة، ولا سيما مشكلة المدرسة الثانوية المعرّضة للإقفال والأسباب المحيطة بالقضية. ووعد الخطيب الوفد بـ"إجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية لمعالجة هذه المشكلة". وفي لقاء آخر، استقبل الخطيب بعد الظهر وفدًا موسعًا من منظمة "شباب الكفاح"، التي تضم مئات الشباب الشيعة المستقلين من أصحاب الكفاءات العلمية. وعرض الوفد أهداف المنظمة ودور أعضائها في متابعة شؤون أبناء الطائفة وهمومهم في المرحلة الراهنة، فيما رحّب الخطيب بالوفد ونوّه بنشاط أعضائه، معتبرًا أنه "ينم عن إحساس بالمسؤولية في الظروف الراهنة التي تمر بها الطائفة الشيعية". وشدّد الخطيب على "وحدة الطائفة بكل مكوناتها والتماسك والابتعاد عن مظاهر الفتنة التي تخدم إسرائيل والأعداء". وقال: "إن المطالبة بالحقوق ليست عملًا سياسيًا، وعلينا التفريق بين الأمرين"، مؤكدًا أن الشأن الاجتماعي والحقوقي والإغاثي للنازحين يحظى بالأولوية في هذه المرحلة على أي شأن سياسي. وفي ملف الإصلاح، أكد الخطيب أن الدعوة إليه لا تتجاوز المطالبة بتطبيق اتفاق الطائف، وقال: "نحن عندما ننادي بالإصلاح فلا نطلب أكثر من تطبيق اتفاق الطائف الذي يطالب الجميع بتطبيقه". وتأتي مواقف الخطيب في وقت يتابع فيه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ملفات اجتماعية وتربوية وإغاثية تتعلق بأبناء الطائفة، ولا سيما أوضاع النازحين، بالتوازي مع الملفات الوطنية المطروحة على الساحة اللبنانية.