أفادت وكالة "بلومبيرغ" اليوم الأربعاء بأن قطر تقوم بتحشيد أسطول من ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة في مياه الخليج، في خطوة تمهد لزيادة شحناتها الصادرة عبر مضيق هرمز، مما قد يساهم في كبح أسعار الطاقة العالمية التي تسجل مستويات قياسية. وأظهر تحليل أجرته "بلومبيرغ" لصور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن 12 ناقلة غاز طبيعي مسال، مملوكة أو مستأجرة من قبل شركة "قطر للطاقة"، تنتظر حالياً في المياه القريبة من البلاد. وأوضحت البيانات أن هذا الأسطول المكتظ قادر على تحميل نحو 1.1 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يعادل تقريباً 2 % من إجمالي الطاقة الاستيعابية لأسطول ناقلات الغاز على المستوى العالمي. تأثير المعروض على الأسعار العالمية وتأتي الجهود الرامية لزيادة المعروض من الغاز الطبيعي المسال وسط تطلعات بأن تسهم الشحنات الإضافية في تخفيض أسعاره في الأسواق العالمية، بعد أن بلغت مستويات قياسية في أوروبا وآسيا خلال الشهر الماضي، تُعد الأعلى منذ عام 2022. وشهدت أسعار الغاز المسال بالسوق الفورية في آسيا خلال العام الحالي ارتفاعاً كبيراً، حيث وصلت إلى نحو 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 10 دولارات فقط قبل اندلاع الحرب. وتترقب الأسواق العالمية ما إذا كانت هذه الزيادة في المعروض القطري ستستمر خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب، كون قطر تُعد أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم. وتأتي هذه التحركات البحرية بعد أن سجلت حركة مرور ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي أعلى مستوى لها منذ اندلاع حرب على إيران في نهاية شباط/فبراير الماضي، ورغم ذلك، لا تزال حركة الملاحة عبر المضيق أقل بنسبة 75 % مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وفاجأت الزيادة المسجلة في حركة ناقلات الغاز عبر المضيق خلال أيلول/سبتمبر الماضي بعض المشترين الرئيسيّين، حيث اضطرت الهند، على سبيل المثال، إلى تقليص بعض عمليات الشراء الفوري لإفساح المجال أمام عودة الشحنات القطرية من الغاز المسال وفق العقود المبرمة.