أكد وزير الصناعة في الحكومة اللبنانية جو عيسى الخوري لبرنامج "حوار مسؤول" أن وزراء "القوات اللبنانية" داخل الحكومة لا يعتزمون الانسحاب من العمل الحكومي، رغم الاعتراضات على طريقة إدارة الموارد وتوزيعها بين الوزارات، مشدداً على أن الهدف هو الإصلاح من الداخل وليس إدارة الأزمة أو الهروب من المسؤولية. وفي حديثه عن اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو صدي، رأى أن الخطوة جاءت لتسليط الضوء على مشكلة أساسية داخل الحكومة، تتعلق بعدم توفير التمويل الكافي لتنفيذ المشاريع المتعلقة بالكهرباء، وطريقة توزيع مداخيل الدولة، وما اذا كانت توضع في المكان المناسب، والجواب هو كلا".وإذ أكد "أن لا اتجاه لدى القوات اللبنانية للاستقالة من الحكومة حالياً، كما لا اتجاه لأن يعتكف هو نفسه كوزير للصناعة، لكن إن لم تُقابل خطوة الوزير جو الصدي بالايجابية فلكل حادث حديث". وذكّر أنه "في سوريا هناك استثمار يبلغ أكثر من 7 مليارات دولار في الكهرباء لأن إحدى الدول الصديقة قدمت كفالتها. فيما الدول الصديقة للبنان تقول إنه طالما لا وجود لحصرية السلاح لسنا مستعدين لتقديم أي كفالة، كذلك القطاع الخاص". الكهرباء: 29 مليار دولار أُنفقت والنتيجة ليست 24 ساعة وضع عيسى الخوري أزمة الكهرباء في صلب النقاش حول أداء الحكومة، معتبراً أن المشكلة لا تقتصر على نقص الأموال، بل تشمل أيضاً طريقة تنفيذ المشاريع التي ترتبط بالكهرباء. وأشار إلى أن لبنان أنفق نحو 29 مليار دولار على الكهرباء خلال السنوات الماضية، من دون أن يتمكن من تأمين التغذية على مدار الساعة، معتبراً أن أي تمويل جديد يجب أن يكون جزءاً من إصلاح واضح ومستدام. ولفت إلى أن مؤسسة كهرباء لبنان تمكنت، في بداية تولي الوزير الحالي مهامه، من تأمين ما بين 7 و9 ساعات تغذية من دون اللجوء إلى سلفات أو ديون جديدة على الدولة، قبل أن ترتفع كلفة الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار المازوت. وبحسب عيسى الخوري، فإن كهرباء لبنان تطالب الحكومة بدفع متوجبات مؤسسات الدولة التي تبلغ نحو 300 مليون دولار، فيما لم تحصل حتى الآن إلا على دفعات محدودة. "ووزير المال "تحنّن علينا بـ50 مليون دولار لشهر وتوقف".وفنّد الخطة التي اقترحها وزير الطاقة، مشدداً على ضرورة أن تغطي الدولة الاعفاءات التي أقرتها لأهالي الجنوب. كما عليها أن تدفع ما أنفقته مؤسسة كهرباء لبنان على أضرار في الجنوب وبلغ نحو 50 مليون دولار. "كل ساعة كهرباء إضافية توفر على اللبنانيين 21 مليون دولار" وكشف أن دراسة طرحت في اجتماع الأسبوع الفائت مع رئيس الحكومة ووزير المال ووزير الطاقة، خلصت إلى أن كل ساعة كهرباء إضافية تؤمّنها مؤسسة كهرباء لبنان يمكن أن توفر على المواطنين نحو 21 مليون دولار شهرياً، أي حوالى 250 مليون دولار سنوياً، وتتطلب رفع التعرفة من 27 سنتاً إلى 47 سنتاً، إلا أنها رُفضت من رئيس الحكومة ووزير المال ياسين جابر. وإذ اعتبر أن قطاع الكهرباء يجب أن يكون من الأولويات لأنه يطاول كل اللبنانيين، تحدث عن "تمييز" في توزيع الموارد بين الوزارات، معتبراً أن بعض الوزارات والمجالس يحظى بأفضلية مالية على حساب وزارات أساسية. وقال إن وزارة الصناعة، على سبيل المثال، تعمل بميزانية محدودة، فيما تُخصص مبالغ أكبر لجهات أخرى، متسائلاً عن الأولويات التي تستند إليها الحكومة في توزيع المال العام؟وأضاف: "هناك تمييز لوزراء ينتمون إلى الثنائي الشيعي، وكأن هناك ميزانيتين في الحكومة. وزارة الصحة أعطيت إضافة على ميزانيتها نحو 100 مليون دولار، كذلك وزارة البيئة أُعطيت إضافة على الميزانية، وزارة المال تحسن مدخولها نحو 30%، فيما أنا كوزير صناعة كاد أن يحصل إشكال لأحصل فقط على 400 ألف دولار لميزانية الوزارة".وتحدث عن منح مبالغ مالية للمؤسسة العامة الإسكان غير مفهومة في غير توقيتها، ملمحاً إلى نيات مبيّتة وراء منح هذه الأموال. ولفت إلى أن ميزانية مجلس الجنوب وحدها تتخطى وزارة الطاقة، والمياه والنفط، مجتمعة. ورأى أن الفساد داخل الدولة لم ينتهِ، لكنه "انضبط بطريقة أساسية" مقارنة بالسابق، مشيراً إلى أن تقييم مكافحة الفساد يجب ألا يقتصر على أداء الوزراء، بل يشمل المؤسسات والإدارات التابعة للوزارات. ودعا إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أو شبهات فساد في وزارة الصناعة، مؤكداً أن الوزير يجب أن يتحمل مسؤولية ما يحصل ضمن وزارته. حصرية السلاح: "هناك شرخ بين السلطة السياسية وأدوات التنفيذ" وفي ملف حصرية السلاح، قال عيسى الخوري إن "هناك شرخاً بين السلطة السياسية والأدوات التنفيذية التابعة لها، سواء على المستوى الأمني أو العسكري أو في بعض الملفات القضائية، هناك أطراف لا تمتثل لأوامر السلطة السياسية".واستشهد بقرار اعتبار النشاط الأمني والعسكري لـ"حزب الله" خارج القانون، متسائلاً عن سبب عدم تطبيق القرارات المتصلة بهذا الأمر، بما فيها ما يتع