فُقد أثر ستة بحارة سوريين في البحر الأسود بعد غرق سفينة شحن تجارية إثر هجوم بطائرات مسيّرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، فيما لا تزال هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم غير معروفة، وفق السلطات البلغارية. وأفادت قناة "نوفا" التلفزيونية البلغارية بأن البحارة الستة المفقودين من سفينة الشحن "ألفا وطن" هم مواطنون سوريون، مشيرةً إلى أنها تواصلت مع وسائل إعلام سورية في مدينة اللاذقية أكدت وجودهم على متن السفينة. وقال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف إن طائرات مسيّرة استهدفت سفينتين ليل الثلاثاء في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلاده، ما أدى إلى اندلاع حريق في إحداهما وغرق الأخرى، مؤكدًا أن السلطات لا تملك حتى الآن معلومات دقيقة بشأن الجهة التي تتبع لها المسيّرات. وكانت عمليات البحث والإنقاذ عن أفراد طاقم "ألفا وطن" قد توقفت مساء الثلاثاء، بعد غرق السفينة ليل الاثنين - فجر الثلاثاء في 6 تشرين الأول، إثر تعرضها للهجوم. وتعود ملكية "ألفا وطن" إلى شركة تركية، فيما ترفع علم توغو، وكان على متنها طاقم مؤلف من ستة أشخاص أثناء توجهها إلى ميناء سولينا في رومانيا. ولم تكشف السلطات البلغارية، عقب الحادث، طبيعة الشحنة التي كانت تحملها السفينة الغارقة. وفي الهجوم نفسه، تعرضت ناقلة الحبوب "آبل"، التي ترفع علم بالاو، لهجوم بمسيّرات أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وتم إجلاء 18 بحارًا كانوا على متنها، فيما أصيب اثنان منهم بجروح خطيرة. وأكدت السلطات البلغارية أن التحقيقات في الهجوم لا تزال مستمرة، مشيرةً إلى عدم توافر معلومات مؤكدة حتى الآن تحدد الجهة التي أطلقت المسيّرات أو تقف خلف الهجوم. وتأتي الحادثة في وقت تواصل فيه السلطات البلغارية التحقيق في ملابسات استهداف السفينتين داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة في البحر الأسود، فيما يبقى مصير البحارة السوريين الستة مجهولًا بعد توقف عمليات البحث والإنقاذ.