تواجه فنادق بيروت ضغوطًا متزايدة بفعل ارتفاع الكلفة التشغيلية وتراجع الحركة، وسط تحذيرات من وصول بعض المؤسسات إلى خيار الإقفال الموقت، في حال استمرار الأعباء الحالية من دون تحسن في النشاط السياحي. وفي هذا السياق، حذّر رئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار الأشقر من "تداعيات الارتفاع الكبير في الكلفة التشغيلية للفنادق في بيروت"، كاشفًا عن رغبة لدى عدد من أصحاب الفنادق في إقفال مؤسساتهم موقتًا، في ظل تراجع الحركة وارتفاع الأعباء المالية. وأوضح الأشقر، في بيان اليوم، أن هذه المعطيات برزت خلال اجتماع عقده مع أكثر من 15 مديرًا لفنادق عالمية عاملة في العاصمة من فئتي الأربع والخمس نجوم، جرى خلاله عرض أبرز التحديات التي تواجه القطاع. وأشار إلى أن الكلفة التشغيلية تتصدر شكاوى الفنادق، ولا سيما فواتير الكهرباء والمحروقات والضرائب والرسوم، وفي مقدمها الرسوم البلدية، إضافة إلى أعباء الضمان الاجتماعي وتعويضات نهاية الخدمة. ولفت الأشقر إلى أن عددًا من المديرين نقلوا امتعاض أصحاب الفنادق من ارتفاع هذه التكاليف بالتزامن مع تدني الحركة، ما يضطرهم، بحسب قوله، إلى تحويل مبالغ كبيرة من الخارج لتأمين استمرارية مؤسساتهم والحفاظ على تشغيلها. وكشف أن عددًا من المديرين أبلغوه بوجود رغبة لدى أصحاب بعض الفنادق في إقفال مؤسساتهم في بيروت موقتًا، إلى حين اتضاح المشهد واستقرار الأوضاع وظهور مؤشرات فعلية إلى تعافي لبنان واستعادة زخمه السياحي. ودعا الأشقر الدولة إلى التعامل بجدية مع هذه التحذيرات والعمل على تخفيف الأعباء التي تثقل القطاع الفندقي، محذرًا من خسارة أحد أبرز أركان القطاع السياحي في لبنان. وأكد أن استمرار ارتفاع الكلفة التشغيلية في ظل حركة لا تزال دون المستوى المطلوب يضع الفنادق أمام تحديات متزايدة، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات تساعد المؤسسات الفندقية على الاستمرار ومواصلة العمل. ويأتي تحذير الأشقر في وقت ترتبط فيه قدرة الفنادق على الاستمرار بمستوى الحركة السياحية من جهة، وبالكلفة التشغيلية التي تتحملها من كهرباء ومحروقات ورسوم والتزامات اجتماعية من جهة أخرى، وهي الملفات التي وضعها أصحاب الفنادق في صلب مطالبهم خلال الاجتماع الأخير.