تحرّكت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني باتجاه مجلس الإنماء والإعمار لتسريع معالجة مصادر التلوث في حوض نهر الليطاني وبحيرة القرعون، مطالبةً باستكمال مشاريع الصرف الصحي ومحطات المعالجة وتوفير معطيات محدثة حول المشاريع المتوقفة والجارية ومواعيد إنجازها. وفي هذا الإطار، وجّهت المصلحة كتابًا إلى رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد قباني، دعت فيه إلى تسريع تنفيذ واستكمال مشاريع الصرف الصحي ومحطات المعالجة، وتوحيد المعطيات والجهود بين الجهات المعنية للحد من مصادر التلوث وحماية الموارد المائية. ويأتي الكتاب متابعةً للاجتماع الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السرايا الحكومية في 21 تموز 2025، والمخصص لمشكلة التلوث في نهر الليطاني وبحيرة القرعون، والذي انتهى إلى تكليف المصلحة إعداد خارطة طريق علاجية بالتنسيق مع الإدارات المعنية. وأكدت المصلحة أن معالجة أزمة الصرف الصحي لا تقتصر على الإجراءات الرقابية وملاحقة مصادر التلوث، بل تتطلب استكمال الحلول الإنشائية المستدامة، ولا سيما شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة وربط الشبكات القائمة بها، للحد من تصريف المياه المبتذلة غير المعالجة في النهر وروافده. وطلبت من مجلس الإنماء والإعمار تزويدها بمعطيات محدثة عن مشاريع شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة ضمن حوض الليطاني، تشمل مراحل التنفيذ والأوضاع المالية واللوجستية والميدانية والأعمال المتبقية، إضافة إلى المهل المتوقعة لاستكمال المشاريع المتوقفة أو إعادة تفعيلها. وأوضحت أن الهدف هو إنشاء قاعدة معلومات موحدة تتيح تحديد الأولويات ومتابعة المشاريع بصورة مشتركة ومنسقة. كما شددت المصلحة على ضرورة أخذ المخطط التوجيهي العام لقطاع الصرف الصحي والمشاريع القائمة في الاعتبار لدى دراسة أي مشاريع جديدة داخل الحوض، بما يضمن تكاملها وتفادي إنشاء محطات صغيرة أو مشاريع منفصلة لا تنسجم مع التخطيط العام للقطاع. وأكدت أن الخطوة تستهدف تعزيز التنسيق مع مجلس الإنماء والإعمار، والإسراع في استكمال وتشغيل منظومات الصرف الصحي، باعتبارها من الإجراءات الأساسية للحد من مصادر التلوث وحماية الموارد المائية وتحسين نوعية مياه نهر الليطاني وبحيرة القرعون. ويأتي التحرك استكمالًا لخارطة الطريق التي كُلّفت المصلحة إعدادها عقب اجتماع السرايا في تموز 2025، مع تركيز المرحلة الحالية على حصر واقع مشاريع الصرف الصحي ومحطات المعالجة وتحديد الأعمال المتبقية والمهل اللازمة لاستكمالها.