لبنان ينضم الى IMEC... ماذا نعرف هذا الممر وكيف يمكن الاستفادة منه؟! لبنان ينضم الى IMEC... ماذا نعرف هذا الممر وكيف يمكن الاستفادة منه؟!مصدر مطلع: الفوائد لن تتحقق تلقائياً بمجرد التوقيع... وهذا هو المطلوب خاص - "أخبار اليوم"يعيش لبنان منذ سنوات أزمة اقتصادية ومالية حادة، فاقمها انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، الذي كان قبل تلك الكارثة يستقبل نحو 70% من حركة الاستيراد والتصدير في البلاد، فجاء تدميره ضربة مباشرة لموقع لبنان التجاري ولأحد أهم مصادر دخله، وتحوّلت حركة الشحن موقتاً إلى مرفأ طرابلس.وفي المقابل، تعيد التحولات في خريطة التجارة الإقليمية والبحث عن مسارات بديلة طرح السؤال عن موقع لبنان فيها، فالقدرات الموجودة لا تزال قائمة (مرفآن على شرق المتوسط ومياه عميقة وخبرة بحرية تاريخية)، لكن استثمارها مرهون بقرار سياسي وبإصلاحات داخلية.من هنا تأتي أهمية انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى "نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا " ( IMEC )، الذي يفتح باباً للخروج من العزلة اللوجستية، من دون أن يعني أن الأزمة ستُحل تلقائياً.فقد وقّعت إدارتا مرفأي بيروت وطرابلس، برئاسة مروان نافع وإسكندر بنديلي، في نيودلهي إعلاناً مشتركاً للانضمام الى (IMEC). وقد اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هذه الخطوة إنجازاً مؤسسياً مهماً للبنان ونافذة حقيقية لتعزيز الشراكات وتطوير قطاعه اللوجستي والتجاري وفق أحدث المعايير العالمية.وتجدر الإشارة إلى أن الموقِّع هو إدارتا المرفأين وليس الدولة اللبنانية، فالنادي ليس انضماماً رسمياً إلى الممر نفسه، بل منصة مفتوحة للحوار والتعاون بين الموانئ لتبادل الخبرات وتطوير مبادرات ومشاريع تجريبية، من دون إنشاء هيكل مؤسسي جديد. ويشمل التعاون التجارة والطاقة النظيفة وكابلات البيانات، ولبنان ممثَّل فيه بمرفأين لا بمرفأ واحد.ماذا نعرف عن هذا الممر؟!أما الممر نفسه فقد انطلق بمذكرة تفاهم سياسية غير ملزمة قانونياً وُقّعت في 9 أيلول 2023 على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، بين الهند والولايات المتحدة والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.ويتألف من ممر شرقي يربط موانئ الهند الغربية، كمومباي وموندرا، بموانئ الإمارات بحراً، وممر شمالي يربط الخليج بأوروبا عبر سكك حديدية تمر بالإمارات والسعودية والأردن وصولاً إلى ميناء حيفا، ثم بحراً إلى موانئ مثل بيرايوس ومرسيليا وميسينا. ولا يقتصر المشروع على نقل البضائع، فهو يشمل الطاقة النظيفة من هيدروجين وكهرباء وكابلات البيانات، ويُطرح سياسياً كبديل منافس لمبادرة "الحزام والطريق" الصينية. ويستهدف خفض زمن النقل بنحو 40% والكلفة بنحو 30% مقارنة بمسار قناة السويس، لكن هذين الرقمين تقديرات منشؤها دراسات هندية وليسا نتائج مثبتة، وهما محل جدل، إذ قد يرفع تعدد وسائط النقل الكلفة، كما أن قدرة ميناء حيفا الحالية لا تكفي ليكون بديلاً واسع النطاق لمسار البحر الأحمر والسويس.فرصة استراتيجية للبنانواما عن لبنان، فيقول مصدر مطلع ان الحضور اللبناني جاء ثمرة مسار بدأ في 25 شباط 2026، حين قدّم الرئيس عون طلباً رسمياً للمبعوث الفرنسي الخاص لـIMEC، جيرار ميسترالي، لإدراج المرفأين. وجال ميسترالي بعدها على مرفأي بيروت وطرابلس، حيث تعمل شركة CMA CGM الفرنسية. وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن المنافسة المتزايدة من الموانئ المجاورة تجعل الانخراط في الممرات الإقليمية فرصة استراتيجية وضرورة ملحّة للتعافي الاقتصادي.وردا على سؤال، اوضح المصدر انه يمكن للبنان أن يستفيد على أكثر من صعيد، إذ يتمتع مرفآه بمياه عميقة وبموقع على شرق المتوسط يتيح لهما أداء دور محطتي إعادة شحن وتوزيع نحو المتوسط وأوروبا والعمق العربي.ويضيف: كما قد يجذب النادي استثمارات شركات الشحن العالمية، لتحديث الأرصفة والمحطات، ويفتح باب تبادل البيانات رقمياً مع الموانئ الشريكة بما يسرّع المعاملات ويخفض الكلفة، معتبرا ان هذا المسار يعيد لبنان إلى خرائط التجارة الإقليمية بعد سنوات من الأزمات.وفي هذا السياق، يقول المصدر: غير أن هذه الفوائد لن تتحقق تلقائياً بمجرد التوقيع، فلبنان خارج المسار الأساسي للممر، وقراءات اقتصادية لبنانية ترى أن الممرات الثلاثة قيد العمل تتجاهله حالياً، لذا يتطلب الأمر إصلاح الجمارك ومكافحة الفساد لضمان سرعة الإجراءات وشفافيتها، وربط المرافئ بشبكة طرق وسكك حديدية فعّالة، وتحقيق استقرار سياسي وأمني يُحيّد المرافئ عن التوترات الإقليمية ويضمن ثقة خطوط الملاحة العالمية. لبنان ينضم الى IMEC... ماذا نعرف هذا الممر وكيف يمكن الاستفادة منه؟!مصدر مطلع: الفوائد لن تتحقق تلقائياً بمجرد التوقيع... وهذا هو المطلوب يعيش لبنان منذ سنوات أزمة اقتصادية ومالية حادة، فاقمها انفجار مرفأ بيروت في آب 2020، الذي ك