كشفت مصادر حكومية لـ"المدن"، عن صدور قرارات جديدة بالحجز الاحتياطي ومنع السفر بحق شخصيات سياسية واقتصادية ومسؤولين سابقين في نظام الأسد، بينهم وزير التربية الأسبق عماد موفق العزب، وشقيقه عضو مجلس الشعب السابق حكمت موفق العزب، وذلك على خلفية ملفات مالية وإدارية قيد التحقيق. وقالت المصادر إن قرارات الحجز شملت الأموال المنقولة وغير المنقولة، إلى جانب إجراءات تتعلق بمنع السفر وتجميد بعض الصلاحيات، ضمن حملة أوسع لمراجعة الملفات المالية والإدارية لشخصيات تولت مناصب حكومية وتشريعية خلال عهد النظام السابق. ويُعد عماد العزب الشخصية الأبرز سياسياً وإدارياً في العائلة، إذ شغل منصب وزير التربية بين عامي 2018 و2020 في حكومة عماد خميس. وقبل توليه الوزارة، ترأس هيئة التميز والإبداع والهيئة الوطنية للأولمبياد العلمي السوري، كما كان عضواً سابقاً في مجلس الشعب. وبحسب المصادر، جاءت الإجراءات بحقه عقب مراجعة ملفات إدارية ومالية مرتبطة بفترة عمله في المؤسسات الحكومية والجهات والمنظمات التابعة لها، فيما لم تتضح بعد طبيعة المخالفات المنسوبة إليه بشكل تفصيلي. كما شمل الحجز الاحتياطي حكمت موفق العزب، الذي شغل عضوية مجلس الشعب ممثلاً عن محافظة ريف دمشق خلال عهد الأسد، إلى جانب منعه من السفر وتجميد بعض الصلاحيات، في إطار الإجراءات المتعلقة بالملفات المالية للعائلة، وفق المصادر. وفي السياق نفسه، قالت المصادر إن هيئة مكافحة الكسب غير المشروع فرضت الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، وجمّدت التوقيع ومنعت من السفر عضو مجلس الشعب السابق ومسؤول قوات الدفاع الوطني إبان حكم نظام الأسد، فاضل محمد وردة، وعدداً من أفراد عائلته. وانضم وردة إلى مجلس الشعب قبل نحو عشرة أعوام، قبل اختياره عضواً في القيادة المركزية، كما ارتبط اسمه بقيادة مجموعات من "الدفاع الوطني" في مدينة السلمية، وهي تشكيلات كانت رديفة لقوات النظام السابق، ووردت بحقها اتهامات بارتكاب تجاوزات بحق المدنيين وتجنيد الشبان. وفي ملف آخر، أفادت المصادر بصدور قرار بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمستثمر ورجل الأعمال سامر يوسف خاسكية، ومنع سفره وأفراد من عائلته، مع تجميد الأصول العقارية والتجارية والحسابات المرتبطة به وبشركاته داخل البلاد. وبحسب المصادر، يأتي القرار على خلفية ملفات مالية وقانونية تتعلق بنشاط خاسكية وثروته، فيما تشير تقارير سابقة إلى ارتباطه بمجموعات «الدفاع الوطني» في اللاذقية ونشاطه في قطاعي الاستثمار والعقارات، إضافة إلى إدارته أعمالاً تحت اسم "خاسكية للعقارات". كذلك، شمل الحجز الاحتياطي رجل الأعمال زكريا نضال كروما، وأبناءه وزوجته، إضافة إلى شركة "كروما" للصناعة والتجارة، بهدف ضمان تحصيل مبلغ قدره 350 مليون دولار لصالح خزينة الدولة، وفق المصادر. وبحسب المعلومات، صدر قرار الحجز في 9 أيلول/سبتمبر الماضي، على خلفية قضية جمركية تعود إلى عام 2026. ويشغل كروما منصب نائب رئيس غرفة صناعة حماة، وينشط في قطاع الزيوت الصناعية وزيوت محركات السفن، كما يرأس مجلس إدارة "جمعية الطفل". وتأتي هذه القرارات في سياق أوسع من الإجراءات المالية والقضائية التي بدأت تطاول شخصيات مرتبطة بالنظام السابق وقطاع الأعمال، مع تركيز متزايد على مراجعة الذمم المالية واسترداد الأموال وتحصيل مستحقات الدولة. وكانت "المدن" قد كشفت في وقت سابق عن إجراءات مشابهة طالت عدداً من رجال الأعمال والمسؤولين السابقين والشخصيات الاقتصادية، بينهم محمد غزوان المصري، رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، إضافة إلى أفراد من عائلته، إلى جانب نواف البشير وفرحان المرسومي ومدلول العزيز. كما شملت القرارات رئيس مجلس الوزراء السابق وائل الحلقي وزوجته وأولاده، ومحمد فادي الدباس وتيسير خالد وتار.