في موقف يعيد ملف المستشفيات في غزة إلى واجهة السجال العسكري والإنساني، جدّد الجيش الإسرائيلي اتهاماته لحركة حماس باستخدام منشآت طبية لإخفاء مسلحين ووسائل قتالية وبنى تحتية عسكرية، في وقت تبقى فيه المستشفيات من أكثر المواقع حساسية في القطاع بسبب دورها في استقبال الجرحى والمرضى. ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، المقدّم إيلا واوية، عبر حسابها على منصة "إكس"، موقفًا قالت فيه إن "المستشفيات وُجدت لإنقاذ الأرواح"، متهمة حماس باستغلالها "لإخفاء المسلحين والوسائل القتالية والبنى التحتية العسكرية، وتنفيذ أنشطة مسلحة من داخلها وفي محيطها". وأضافت واوية أن "المكان الذي وُجد لحماية السكان، تحوّله حماس إلى غطاء لأنشطتها العسكرية"، وفق تعبيرها. وتأتي هذه التصريحات في سياق اتهامات إسرائيلية متكررة لحركة حماس باستخدام منشآت مدنية وطبية لأغراض عسكرية، وهي اتهامات شكّلت خلال السنوات الماضية محورًا أساسيًا في الخطاب الإسرائيلي لتبرير عمليات عسكرية قرب عدد من المستشفيات في قطاع غزة. وفي المقابل، أثارت العمليات العسكرية التي طالت محيط منشآت طبية في غزة انتقادات وتحذيرات واسعة بسبب التداعيات الإنسانية على المرضى والجرحى والطواقم الطبية، في ظل الضغط الكبير الذي يعانيه القطاع الصحي في القطاع. ويُعد ملف المستشفيات من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في الحرب، إذ تتقاطع فيه الادعاءات العسكرية الإسرائيلية مع المخاوف الإنسانية المتعلقة بحماية المنشآت الطبية والمدنيين الموجودين داخلها ومحيطها.