انتقل ملف الكهرباء ليُشعل خطوط الاتصالات السياسية، عشية جلسة مجلس الوزراء المرتقبة حيث يسعى الوزير جو الصدّي إلى تثبيت مطالبه قبل الجلسة. الصدّي زار رئيس الجمهورية جوزاف عون، وأطلعه على الأسباب التي دفعته إلى إعلان اعتكافه عن حضور جلسات الحكومة، مؤكدًا استمراره في تحمّل مسؤولياته الوزارية، ومتمنيًا معالجة هذه الأسباب، فيما يواصل مهامه في وزارة الطاقة بشكل طبيعي. وبحسب معلومات RED TV، أطلع الصدّي عون على مطالبه المتعلقة بقطاع الطاقة، وفي مقدّمها تأمين التمويل اللازم لمؤسسة كهرباء لبنان، وتسديد المتأخرات والإعفاءات المستحقة لها، بما يتيح تأمين الفيول واستمرارية التغذية الكهربائية. الصدّي كان واضحا أمام الرئيس عون حيث أشار بحسب المعلومات الى أن لديه مطالب مالية، وأن استمرار الوضع الحالي يضعه أمام معادلة صعبة في وزارة الطاقة، في ظل الخلاف حول الجهة التي تتحمل مسؤولية تأمين الاعتمادات المطلوبة. ومع اقتراب جلسة الحكومة، تبقى مطالب الصدّي مطروحة على الطاولة، فيما يرتبط استئناف مشاركته بالقرارات التي ستُتخذ لمعالجة ملف الطاقة. الصدي الذي شغل موقفه الرأي العام في الساعات الماضية فتح خزنة ملاحظاته أمام اللبنانيين، حيث أشار إلى أن متأخرات الدولة لمؤسسة كهرباء لبنان تقارب 300 مليون دولار، إضافة إلى تعويض المؤسسة عن الإعفاءات التي أُقرت خلال الحرب. اعتكاف الصدّي سيستمر إلى حين اتخاذ قرارات يعتبرها ضرورية لمعالجة أزمة الكهرباء، في وقت تبدو فيه الأزمة أبعد من خلاف على الاعتمادات، لتلامس مباشرة قدرة الحكومة على تأمين التمويل لقطاع حيوي، وتحديد المسؤوليات المالية بين الدولة ومؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة. وعليه، فإن جلسة مجلس الوزراء المقبلة لن تختبر فقط إمكانية عودة وزير الطاقة إلى المشاركة، وإنما قدرة الحكومة على حسم مقاربة مالية واضحة لقطاع الكهرباء.