في تطور صحي أثار اهتمامًا إقليميًا، أعلنت الصين أنها تجري اتصالات وتنسيقًا وثيقًا مع روسيا بشأن حالة مشتبه في إصابتها بالطاعون الرئوي في سيبيريا، بعد وفاة عامل في معهد روسي متخصص بمكافحة الطاعون ووضع نحو 200 شخص من مخالطيه تحت المراقبة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جوو جياكون، ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت موسكو قد أبلغت بكين بالواقعة، إن "الصين وروسيا تحافظان على اتصالات وثيقة وتعاون لمنع الأمراض المعدية والسيطرة عليها، بما في ذلك الطاعون الرئوي". وتأتي التصريحات الصينية بعد وفاة عامل، الأسبوع الماضي، في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا، وهي واقعة دفعت السلطات إلى إخضاع نحو 200 شخص ممن خالطوه للمراقبة الصحية، وسط متابعة للتأكد من طبيعة الحالة ومدى وجود خطر لانتقال العدوى. ولم تُعلن حتى الآن معلومات نهائية تؤكد أن الوفاة نجمت عن إصابة بالطاعون الرئوي، فيما تتعامل الجهات المعنية مع الواقعة بوصفها حالة مشتبهًا فيها وتواصل إجراءات المتابعة والاحتراز. وتكتسب الحادثة أهمية إضافية في ضوء التعاون الصحي القائم بين موسكو وبكين، إذ كان المعهد نفسه قد اختتم قبل أكثر من شهر تدريبًا مشتركًا مع الجانب الصيني على الاستجابة لحالات الطوارئ المرتبطة بتفشي الأمراض المعدية. وشمل التدريب بحث آليات مراقبة انتشار الأمراض والسيطرة عليها، ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود وبين الدول التي ترتبط بحركة سفر ونقل نشطة. وتقع مقاطعة إيركوتسك شمال منغوليا ولا ترتبط بحدود مباشرة مع الصين، إلا أن مدينة إيركوتسك تُعد مركزًا رئيسيًا للنقل، وترتبط بعدد من المدن الصينية برحلات جوية وخطوط سكك حديدية. وفي موازاة التحرك الروسي - الصيني، أعلنت وزارة الصحة المنغولية أنها تقيم مستوى الخطر الناجم عن الواقعة بأنه "منخفض"، مؤكدة استمرار مراقبة الوضع الصحي وتشديد إجراءات الأمن الصحي على الحدود مع روسيا بالتعاون مع الجهات المختصة. ويُعد الطاعون الرئوي أحد أشكال مرض الطاعون، ويمكن أن يصيب الرئتين وينتقل بين الأشخاص عبر الرذاذ التنفسي في ظروف معينة، إلا أن التعامل المبكر مع الحالات واستخدام المضادات الحيوية المناسبة يحدان بدرجة كبيرة من خطر المضاعفات والانتشار. وتعيد الواقعة إلى الواجهة ملف مراقبة الأمراض المعدية العابرة للحدود، خصوصًا في المناطق التي تشهد حركة نشطة بين روسيا والصين ومنغوليا، وسط تشديد رسمي حتى الآن على أن الحالة لا تزال قيد التحقق وأن مستوى الخطر المعلن خارج المنطقة منخفض.