شهدت مخيمات شمال لبنان إضراباً اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر، في الذكرى الثالثة لبدء حرب الإبادة المتواصلة التي يشنها كيان الاحتلال " الإسرائيلي" على قطاع غزة، شمل إغلاق مدارس ومؤسسات تربوية وتعليمية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" نصرةً للفلسطينيين في القطاع وتأكيداً على ارتباط اللاجئين في لبنان بقضيتهم الوطنية. واقتصر الإضراب على مخيمي نهر البارد والبداوي، بدعوة من "التجمع الشبابي الفلسطيني" وحراكات ونشطاء محليين، فيما لم يشمل بقية المخيمات الفلسطينية في لبنان. ودعا القائمون على التحرك إلى اعتبار المناسبة يوماً وطنياً لاستذكار الشهداء والتضحيات الفلسطينية، وتعريف الأجيال الناشئة بالقضية الفلسطينية وحق العودة، في ظل استمرار العدوان "الإسرائيلي" وتداعياته الإنسانية الواسعة على قطاع غزة. نهر البارد: "يوم عطلة" بدلالات وطنية وقال الناشط في "الحراك الموحد" في مخيم نهر البارد محمد أبو القاسم، في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن الحراكات والنشطاء قرروا اعتبار السابع من تشرين الأول/أكتوبر "يوم عطلة وليس يوم إضراب"، بالنظر إلى ما يحمله التاريخ، وفق وصفه، من دلالات وطنية وتاريخية لدى الفلسطينيين. وأوضح أبو القاسم أن الخطوة تهدف إلى تأكيد أن الفلسطينيين في الشتات جزء من القضية الفلسطينية، وأن ما يجري في فلسطين وقطاع غزة يعنيهم بصورة مباشرة، مضيفاً أن التحرك يأتي "وفاءً لتضحيات الشهداء والمقاومين والأطفال والنساء." وأشار إلى أن النشطاء كانوا يأملون أن تكون المدارس والمؤسسات التعليمية مساحة للتوعية بالقضية الفلسطينية والحديث عن ذكرى 7 أكتوبر، إلا أن قيوداً، تحول دون تناول القضايا الوطنية والمقاومة داخل المؤسسات التعليمية، بحسب أبو القاسم. وانتقد أبو القاسم غياب الفعاليات الرسمية التي تنظمها الفصائل الفلسطينية في المخيمات لإحياء الذكرى، قائلاً إن النشطاء كانوا يتطلعون إلى إقامة أنشطة ومناسبات خاصة بها. وأكد أن الإضراب يوجه رسالة مفادها أن الفلسطينيين في الوطن والشتات "شعب واحد وقضية واحدة"، وأن ما يقدمه الفلسطينيون في غزة وفلسطين من تضحيات يمثل الفلسطينيين في المخيمات والشتات أيضاً. وكانت "حراكات ونشطاء مخيم نهر البارد" قد أعلنت، في بيان أصدرته الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، إضراباً شاملاً في مؤسسات "أونروا" داخل المخيم، مع استثناء أعمال النظافة والعيادة من الإغلاق. ووصف البيان السابع من تشرين الأول بأنه "يوم تاريخي" و"يوم مقدس عند الشعب الفلسطيني"، رابطاً التحرك بالتضحيات التي قدمها الفلسطينيون في قطاع غزة، والوفاء للشهداء والجرحى وعائلات الضحايا. كما أكد استمرار ارتباط فلسطينيي المخيمات بالقضية الفلسطينية، وتمسكهم بالمواجهة والمقاومة في وجه الاحتلال "الإسرائيلي." البداوي: إغلاق شامل لمدارس "أونروا" وفي مخيم البداوي، أعلن "التجمع الشبابي الفلسطيني" إضراباً شاملاً في جميع مدارس "أونروا" داخل المخيم، تحت عنوان الوفاء لغزة وشهدائها. ودعا التجمع أهالي المخيم إلى تخصيص اليوم للحديث مع أبنائهم عن سِيَر الشهداء والقادة، وعن أبناء المخيمات الفلسطينية الذين قدموا أرواحهم من أجل فلسطين، معتبراً أن نقل الذاكرة والرواية الفلسطينية إلى الأجيال الجديدة جزء من حماية الهوية والتمسك بالوطن. وأكد البيان أن "حق العودة ثابت لا يسقط"، وأن فلسطين ستبقى أمانة تتوارثها الأجيال، موجهاً رسالة إلى أهالي قطاع غزة شدد فيها على الوقوف إلى جانبهم "بالكلمة والموقف"، ورفض تحول مشاهد معاناتهم إلى أمر معتاد. ومثل اليوم من العام 2023، بدأ كيان الاحتلال " الإسرائيلي" حرب إبادة شاملة على أهالي قطاع غزة، راح ضحيتها حتى تاريخ اليوم بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، 74 ألفاً و 250 شهيداً و 175 ألفاً و278 جريحاً بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الركام، وقالت الوزارة: إن 1467 شهيداً ارتقوا منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي و5161 فلسطينياً جرحوا فيما بلغ إجمالي حالات الانتشال منذ ذلك الوقت 836. بوابة اللاجئين الفلسطينيين- مراسلين