دائماً ما يثبت عالم الأغاني المصورة، جودته باكتشاف الوجوه الجديدة وصناعة النجومية. وأخيراً، عادت ظاهرة "بطلات الفيديو كليب" لتتصدر المشهد الفني، إثر الظهور الخاطف والمؤثر للشابة لجين خليفة في أحدث كليبات النجم عمرو دياب. كان هذا الظهور كافياً ليحولها إلى ترند، قبل أن توقع بطولتها التمثيلية الأولى أمام الفنان أحمد العوضي. ولا يخرج هذا الصعود الصاروخي من امتداد لظاهرة ترسخت في صناعة الترفيه العربية، خصوصاً منذ حقبتي الثمانينيات والتسعينيات، حين اتخذت شابات خطوات كعارضات في كليبات الأغاني التي مهدت لهن طريق البطولات. رانيا يوسف وزينة... براءة البدايات ومغامرات التمرد في 1986، أطلت النجمة المصرية رانيا يوسف بملامحها البريئة كـ"موديل" في كليب أغنية "تجيش نعيش" للفنان علي الحجار. وفي تصريحاتها التلفزيونية اللاحقة، أكدت باعتزاز أنها بدأت مسيرتها المهنية عارضة أزياء ومضيفة طيران، وأن وقوفها أمام الكاميرا في هذا الكليب كسر حاجز الرهبة بداخلها، ليكون النواة الأولى التي مهدت لاحترافها التمثيل. أما النجمة زينة، فقد شهد عام 1997 انطلاقتها الأولى تحت اسمها الحقيقي "وسام" في كليب الأغنية الشعبية "إفرض" للفنان حكيم. وقد كشفت لاحقاً عن كواليس طريفة ومتمردة لهذا الظهور، إذ اعترفت بأنها تغيبت سراً عن مقاعد الدراسة للذهاب إلى موقع التصوير من دون علم عائلتها، مؤكدة أن شغفها بالوقوف أمام الكاميرا كان أقوى من أي قيود. نيكول سابا ونور اللبنانية... "عيني" كبوابة ذهبية للسينما شهد عام 1997 ولادة فنية لافتة للنجمتين اللبنانيتين نيكول سابا ونور من خلال الكليب الأيقوني "عيني"، الذي جمع هشام عباس وحميد الشاعري. عن هذه التجربة، صرحت نيكول سابا بأن هذا الكليب لم يكن مجرد عمل عابر، بل تفتخر به لكونه "جواز العبور الذهبي" الذي عرّف الجمهور المصري عليها قبل انضمامها الى فرقة "فور كاتس" وقبل بطولتها أمام عادل إمام. وبدورها، أكدت النجمة نور أن ظهورها في الكليب ذاته كان نقطة التحول المفصلية في حياتها، إذ لفتت ملامحها الهادئة أنظار المنتجين والمخرجين الكبار في مصر، مما رشحها مباشرة لتلعب دور البطولة في فيلم "شورت وفانلة وكاب"، مشيرةً إلى أن الكليب اختصر عليها سنوات طوال من الانتظار. سيرين عبدالنور وهيفاء وهبي... الفخر بـ"سلطان الطرب" خطت النجمة سيرين عبدالنور أولى خطواتها عام 1994 برفقة "سلطان الطرب" جورج وسوف في كليب "كلام الناس". وقد عبّرت سيرين مراراً عن فخرها العميق بهذه الخطوة، معتبرة أن الوقوف الى جانب قامة فنية بحجم "أبو وديع" منحها ثقة كبيرة وجماهيرية مبكرة سهّلت انتقالها إلى عالمي الغناء والدراما. ومن جهتها، أطلت النجمة هيفاء وهبي في 1996 في كليب "إرضى بالنصيب" لجورج وسوف، تلاه كليب "يا ميمة" مع عاصي الحلاني في 1997. ولطالما اعتبرت هيفاء في حواراتها أن هذه الإطلالات كانت محطات مضيئة، مؤكدة أن الكاميرا أحبتها منذ اللحظة الأولى، وأن تلك الكليبات كانت الساحة التي صقلت من خلالها حضورها الاستعراضي الساحر. هيفاء وهبي كليب يا ميمة لعاصي الحلاني (يوتيوب) شيرين رضا وغادة عادل... مع "الهضبة" خطفت النجمة شيرين رضا الأنظار عام 1990 بجمالها الغربي الفريد وأناقتها السابقة لعصرها في الكليب الأيقوني "متخافيش". وقد صرحت شيرين بأن تصوير الكليب تم بعفوية داخل منزل الزوجية مع عمرو دياب آنذاك، ولم يكن مخططاً كخطوة احترافية، لكنه جعل الكاميرا تألفها، ما مهّد لها احتراف التمثيل لاحقاً. وأطلت النجمة غادة عادل بملامحها البريئة عام 1995 في كليب أغنية "راجعين" لعمرو دياب أيضاً، لتتألق مجدداً عام 1997 في كليب "تخسري" للفنان الراحل هاني شاكر. وتعترف غادة بكل فخر أن ظهورها مع دياب كان "بطاقة التعارف" الأولى مع الجمهور المصري والعربي، وترشيحها فوراً لبطولة فوازير "أبيض وأسود". غادة عادل في كليب راجعين مع عمرو دياب (يوتيوب)