في زيارة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية وتنموية، تصل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس إلى لبنان في 7 و8 تشرين الأول، على أن تعقد سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، بالتوازي مع مشاركتها في نشاط مرتبط بدعم الجيش وزيارة ميدانية إلى مرفأ بيروت. وأعلنت دائرة العمل الخارجي الأوروبي أن كالاس تبدأ برنامجها، اليوم الأربعاء، بلقاء وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، قبل أن تستكمل زيارتها غدًا الخميس باجتماعات سياسية رفيعة المستوى. ومن المقرر أن تلتقي كالاس رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي. ويُنتظر أن يعقب لقاء كالاس مع رجّي مؤتمر صحافي مشترك قرابة الساعة 12:45 ظهرًا بتوقيت بيروت، على أن يُنقل عبر القنوات الإعلامية التابعة للاتحاد الأوروبي. ولا تقتصر الزيارة على اللقاءات السياسية، إذ ستشارك المسؤولة الأوروبية في مراسم تسليم تجهيزات ضمن "مرفق السلام الأوروبي"، في إطار برامج الدعم التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للبنان. كما سترافق وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني في زيارة إلى مرفأ بيروت، في محطة تحمل بعدًا مرتبطًا بالبنية التحتية ودور المرفأ في الحركة الاقتصادية والتجارية للبلاد. وتأتي زيارة كالاس في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، مع استمرار التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، بالتوازي مع مساعي الدولة لتعزيز حضور مؤسساتها واستقطاب دعم دولي لإعادة تنشيط الاقتصاد وتثبيت الاستقرار. ويُعد الاتحاد الأوروبي أحد أبرز الشركاء الدوليين للبنان، سواء على مستوى الدعم المالي والإنساني أو التعاون الأمني والمؤسساتي، فيما تشكل زيارة كالاس فرصة لإعادة تأكيد الموقف الأوروبي من الملفات اللبنانية وسبل دعم الدولة ومؤسساتها خلال المرحلة المقبلة.