في موقف سياسي حاد حمل انتقادًا مباشرًا للرئيس السوري أحمد الشرع، شنّ رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب هجومًا على القيادة السورية الحالية، مستعيدًا اسم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد للمقارنة بين مرحلتين مختلفتين من تاريخ سوريا. وكتب وهاب، اليوم الأربعاء، عبر حسابه على منصة "إكس": "في شهر تشرين الأول، معيب المقارنة بين حافظ الأسد، القائد الاستراتيجي الكبير، وبين من جلس على كرسيه اليوم، الجولاني المستسلم لقدر نتنياهو، الذي يمسك بخناقه ويذله كل اليوم". وأضاف: "ولّى زمن الرجال، ودخلنا عصر أنصاف الرجال". وجاء كلام وهاب في سياق انتقاده للسياسة التي تنتهجها القيادة السورية الحالية في التعامل مع إسرائيل، إذ اعتبر أن الرئيس أحمد الشرع يخضع، وفق تعبيره، لضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة سياسية جديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، بالتوازي مع تحديات داخلية وإقليمية متشابكة، ولا سيما في ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل والملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بالحدود الجنوبية. كما يعكس موقف وهاب استمرار الانقسام في الخطاب السياسي اللبناني تجاه التحولات السورية، بين من يرى في المرحلة الحالية فرصة لإعادة بناء الدولة السورية وترتيب علاقاتها الإقليمية، ومن يعتبر أن السياسة الجديدة لدمشق تتضمن تنازلات أو تغييرات كبيرة في موقع سوريا ودورها الإقليمي.