تراجعت أسعار الذهب والفضة اليوم، فيما ارتفعت أسعار النفط مع استمرار مخاوف الأسواق من اضطرابات الإمدادات، بفعل عاصفة تقترب من مناطق إنتاج النفط في الولايات المتحدة والتوترات في الشرق الأوسط. أسعار النفطوسجلت أسعار النفط ارتفاعاً مع تقييم السوق للقيود على الإمدادات، بسبب عاصفة تتجه نحو مناطق لإنتاج النفط في الولايات المتحدة وهجمات الحوثيين في اليمن المتحالفين مع إيران على السعودية، مقابل زيادة إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط.وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.35 في المئة لتصل إلى 100.43 دولاراً للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.18 في المئة إلى 89.69 دولاراً.وقال خبراء أرصاد جوية في الولايات المتحدة الثلاثاء إنَّ عاصفة تتشكل في خليج المكسيك ستصبح أول إعصار بالمحيط الأطلسي لعام 2026 في غضون يومين، ومن المرجح أن تضرب منشآت لإنتاج النفط والغاز.وتنتج المناطق البحرية في خليج المكسيك والواقعة في مسار العاصفة 15 في المئة من الخام الأميركي وخمسة في المئة من الغاز الطبيعي في البلاد.في السياق، أشار كبير المحللين في "كيه.سي.إم تريد" تيم ووترر، إلى أنَّ العاصفة تمثل "عقبة غير مرغوب فيها بالنسبة للنفط الخام، إذ تزيد من احتمالية الاضطرابات في الإنتاج والتكرير في وقت تعاني فيه السوق بالفعل من مشاكل متعلقة بالمعروض".إلى ذلك، ذكرت مصادر في السوق استناداً لبيانات صادرة عن معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بشكل هامشي الأسبوع الماضي.وانخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 2.09 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من تشرين الأول.وقال محللو السلع الأولية لدى "آي.إن.جي": "في الوقت الحالي، من المرجح أن يظل التوتر في السوق قائماً إزاء أي اضطرابات محتملة في الإمدادات"، مشيرين إلى أن المخاطر على الإمدادات من الشرق الأوسط لا تزال حقيقية للغاية في ظل استمرار الهجمات على السفن. أسعار الذهب والفضةفي سياق آخر، تراجعت أسعار الذهب مع تحول الأنظار إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.33 في المئة إلى 4150.23 دولاراً للأوقية (الأونصة).ومن المقرر صدور محضر أحدث اجتماع للجنة السوق المفتوحة الاتحادية في وقت لاحق اليوم.في هذا الإطار، قال محلل السوق في "ناغا دوت كوم" فرانك والباوم: "من المرجح أن يظل المعدن الأصفر مستقرا نسبيا مع ميل طفيف نحو الانخفاض".وأضاف: "سيوضح محضر الاجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي ومدى تأييد صناع السياسات لمزيد من رفع أسعار الفائدة، كما قد يعيد تشكيل التوقعات بشأن زيادات الفائدة المرتقبة. وعلاوة على ذلك، فإن أي تحركات لاحقة في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، أو سعر الدولار، أو أسعار النفط- مدفوعةً بتطورات في الشرق الأوسط- من شأنها أن تعزز هذا التأثير الاتجاهي (على الذهب)".وأكدت تصريحات حديثة لمسؤولين في مجلس الاحتياطي التزام البنك المركزي الأميركي بالسيطرة على التضخم. وعندما ترتفع أسعار الفائدة، يميل المستثمرون إلى الأصول المدرة للعائد أكثر من الذهب.وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية واحداً في المئة إلى 61.12 دولاراً، وارتفع البلاتين 0.22 في المئة إلى 1704.25 دولاراً، وتراجع البلاديوم 0.33 في المئة إلى 1168.20 دولاراً.