في خطوة أمنية تزامنت مع الذكرى الثالثة لهجمات 7 تشرين الأول، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية لتشمل إزالة وهدم عشرات النصب والشواهد التذكارية المرتبطة بمنفذي هجمات فلسطينيين، في تحرك تقول إسرائيل إنه يستهدف ما تعتبره "بنية تحريضية"، وسط استعدادات أمنية لسيناريوهات تصعيد محتملة في الضفة. وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، نفذ الجيش الإسرائيلي حملة واسعة في عدد من مناطق الضفة الغربية، استهدفت إزالة وهدم عشرات النصب والشواهد التذكارية المقامة لتكريم منفذي هجمات مسلحة من فصائل فلسطينية. وأصدر الجيش تحذيرًا إلى السكان المحليين، أكد فيه أن القوات الأمنية لن تتسامح مع ما وصفه بـ"التحريض على الإرهاب" أو تمجيد منفذي الهجمات، مشيرًا إلى أن أي نشاط من هذا النوع سيُقابل بإجراءات قانونية وأمنية. وأضاف البيان الإسرائيلي أن السلطات ستعمل على توقيف من يروّج أو يمجّد تلك الأعمال بتهمة التحريض، إلى جانب إزالة أي نصب تذكاري يُقام لتخليد منفذيها. وفي السياق، أشاد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وعضو الكنيست تسفي سوكوت بالعملية، معتبرين أن إسرائيل تعمل على "استئصال البنية التحتية المحرضة" من جذورها، وفق تعبيرهما. وتتزامن الحملة مع استعدادات إسرائيلية أوسع في الضفة، إذ كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال جلسة للحكومة الثلاثاء، عن سيناريوهات أمنية يعمل الجيش على الاستعداد لها، تشمل احتمال وقوع هجمات على مستوطنين وجنود، أو تطور مواجهة مباشرة مع السلطة الفلسطينية وأجهزتها. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن كاتس قوله إن الجيش وضع ما وصفه بـ"سيناريو مرجعي" خاص بالضفة الغربية، يتضمن الاستعداد لاحتمال تحرك جهات متشددة ضد المستوطنين أو القوات الإسرائيلية، وذلك في إطار ما وصفه باستخلاص الدروس من هجوم 7 تشرين الأول 2023. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توترًا متواصلًا، مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية والاقتحامات والاعتقالات، بالتوازي مع ارتفاع منسوب الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين، ما يجعل الضفة واحدة من أكثر الساحات حساسية في المشهد الأمني الإسرائيلي خلال المرحلة الحالية.