فتح النائب ياسين ياسين النار على جدوى استمرار المقاومة بعد تحرير الجنوب، واضعاً أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم أمام سلسلة من الأسئلة حول وظيفة المقاومة اليوم، بعدما كان هدفها الأساسي، بحسب ياسين، تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال. وفي حديث لـ"ليبانون ديبايت"، اعتبر ياسين أن تحرير الجنوب عام 2000 كان يفترض أن يشكل نقطة انتقال من مرحلة المقاومة إلى مرحلة بناء الدولة، سائلاً: إذا تحررت الأرض، فما الذي يبرر استمرار المقاومة؟ وماذا حققت حروب الإسناد للبنان سوى إدخاله في متاهات جديدة، فيما يدفع المواطن ثمن الحرب تهجيراً ودماراً وتعطيلًا لإعادة الإعمار؟ وإذ يعترف بأن المقاومة هي من حرر الجنوب في العام 2000، وبالتالي لم يعد هناك من داعٍ للمقاومة، لأن تحرير الأراضي يفترض أن يفتح الطريق أمام بناء الدولة، وتعزيز العدالة، وتكريس جيش واحد ووطن واحد، أشار إلى أن المقاومة من أجل المقاومة سيكون لها أهداف أخرى غير المقاومة. وتوجه إلى أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم قائلاً: إذا كانت المقاومة حررت الجنوب في العام 2000، وباقي المقاومات حررت بيروت والبقاع قبلها، فما كانت جدوى المقاومة بعدها؟ مشيراً إلى أنها أدخلت لبنان اليوم في متاهات لا نعرف نهايتها. وأضاف ياسين أن الحرب تحولت إلى حرب تهجير وقتل، في وقت أن إسرائيل لديها أطماع معروفة، ونحن نقدم لها ما تريد على طبق من ذهب ونمنع قيام الدولة. وتابع أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لإعادة بناء الدولة وتأمين عودة الناس إلى منازلهم، موجهاً السؤال إلى الشيخ قاسم: "متى يستطيع أهل الجنوب العودة إلى بيوتهم؟ ومتى تبدأ إعادة الإعمار؟ وهل يمكن ضمان ألا يُدمّر هذا الإعمار مجدداً؟". وختم ياسين بالقول إن حربي الإسناد الأولى والثانية أدخلتا لبنان في متاهات وألحقتا أضراراً كبيرة بقدرات الدولة، التي كانت تعاني أساساً من الانهيار، متسائلاً عن جدوى الاستمرار في حرب بهذه الكلفة على البلد والناس.